إصدار يرصد مسارات “الثروة البحرية المهدورة “

نظمت جمعية “أطاك” المغرب ندوة عمومية لتقديم ومناقشة كتاب أصدرته تحت عنوان : “الصيد البحري في المغرب: الثروة المهدورة”، وهي دراسة تضع الثروة البحرية في صلب التحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتملأ خصاصا معرفيا بهذا المجال الحيوي الذي يهم جوانب تتعلق بالسيادة الغذائية وجوانب بيئية وأخرى حقوقية تتعلق بوضعية البحارة.
وفي تصريح ل”الناس” يقول عمر أزيكي، الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب: ” نظمنا هذه الندوة بخصوص كتاب: “الصيد البحري في المغرب، الثروة المهدورة”، ونحن نهتم بهذا الموضوع من زاوية سيادة الشعب على ثرواته، وسبق أن أصدرنا كتاب عن السيادة الغذائية المرتبطة بالقطاع الزراعي وهذا استمرار له بخصوص السيادة الغذائية كذلك على ثروة غذائية وهي السمك”.
تركيز على التصدير
“إذا كان المخطط الأخضر يشجع التصدير في القطاع الزراعي، فكذلك في البحر هناك مخطط يركز على إعطاء أولوية للتصدير مما يجعل أن المغاربة لا يأكلون سمكهم”
ويضيف أزيكي موضحا: “إذا كان المخطط الأخضر يشجع التصدير في القطاع الزراعي، فكذلك في البحر هناك مخطط يركز على إعطاء أولوية للتصدير مما يجعل أن المغاربة لا يأكلون سمكهم ..يصنف المغرب أقل بالثلثين عن المستويات العالمية لاستهلاك السمك.. وبالتالي فنحن نصدر هذا الكتاب لفتح النقاش حول هذا الموضوع، خاصة أن الآن هناك إقرار حتى من قبل مسؤولين مغاربة أن فعلا هناك نهب لثروات البحر وبلغ مستويات مقلقة’، خاتمة تصريحه بالقول أن “نتائج هذه السياسة المتبعة منذ أربعين أو خمسين عاما أدت فعلا إلى كارثة بيئية كذلك، إضافة إلى المستوى الغذائي، وقد تناولنا كذلك أوضاع البحارة”.
ويأتي النشاط الذي نظمته “أطاك” بالرباط بمقر الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي في 13 فبراير الجاري، في إطار ” أنشطة الجمعية الرامية إلى فتح نقاش عمومي حول السياسات العمومية المتحكمة في تدبير الثروات الطبيعية بالمغرب، وربطها بقضايا الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية والبيئية”، وفق بلاغ الجمعية.
مقاربة بيئية وإنسانية
“هذا الكتاب يملأ فراغا في هذا المجال، وقد عالج قضية الصيد البحري من زاوية بيئية وإنسانية بخصوص السيادة الغذائية ووضعية البحارة واتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي”
وأكد محمد الناجي، باحث في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أن “هذا الكتاب يملأ فراغا في هذا المجال، وقد عالج قضية الصيد البحري من زاوية بيئية وإنسانية بخصوص السيادة الغذائية ووضعية البحارة واتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي ..وهو إصدار جيد وغني بالمعلومات، والمقاربة الميدانية مقاربة دقيقة”.
تناولت الندوة “تمركز الثروة السمكية بيد فاعلين كبار، من شركات صناعية ولوبيات تصدير وأساطيل الصيد في أعالي البحار، مقابل تهميش الصيد التقليدي والحرفي”.
وشددت الندوة على أن الصيد البحري يشكل إحدى أهم الثروات الاستراتجية بالمغرب، غير أن “طرق تدبيره الحالية تؤدي إلى هدر ممنهج لهذه الثروة بدل توظيفها في خدمة التنمية الوطنية وتعزيز السيادة الغذائية، كما أكدت على أن السياسات العمومية المعتمدة تخضع القطاع لمنطق السوق والتصدير، على حساب حاجيات السوق الداخلية وحقوق المواطنات والمواطنين.
وقد تناولت الندوة “تمركز الثروة السمكية بيد فاعلين كبار، من شركات صناعية ولوبيات تصدير وأساطيل الصيد في أعالي البحار، مقابل تهميش الصيد التقليدي والحرفي”.









