“جيل زيد” يطالب بالحرية لمعتقلي حراكه ويرفع العلم الأمازيغي ضد محاولات التفرقة

تلبية لنداء عممته حركة جيل “زيد” من أجل تنظيم وقفات احتجاجية بعدد من المدن الكبرى مساء يوم السبت المنصرم، نظم شباب بحوالي ثمانية مدن احتجاجات تؤكد على المطالب التي رفعوها منذ انطلاق هذا الحراك نهاية شتنبر المنصرم، وكان شباب مدينتي الدارالبيضاء والرباط من ضمن من نظموا الاحتجاجات، رافعين شعارات إطلاق سراح المعتقلين وجاعلين من ألوان…
بساحة “ماريشال ” بوسط مدينة الدارالبيضاء صرخ شباب حركة “جيل زيد” بكل حماس من أجل إطلاق سراح الأعداد الكبيرة من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الذي اندلعت منذ 28 و29 شتنبر الماضي استمرت بشكل متنامي في عدة مدن مغربية، ورددوا بإصرار الشعارات التي ميزت هذا الحراك الشبابي والتي تطالب بإصلاح قطاعي الصحة والتعليم ومكافحة الفساد.
صرخة أم : “اتقوا الله في شبابنا ..”
سيدة في منتصف العمر تحدثت بغضب أمام كاميرا “الناس” قائلة وسط أصوات شعارات المحتجين بالبيضاء: ” أوجه كلمة للمسؤولين: هل تسمح لكم ضمائركم بالنوم؟ هل حين تأكلون أموال الشعب تستطيعون النوم؟ أقول لكم أن الشباب يغامرون بحياتهم في الهجرة السرية، ويذهبون لإسبانيا التي كانت تطلب منا الخبز سنة 1974، الآن يلزمنا مائتي سنة لنلحق بها، أين يوجد الخلل؟ أًصبحنا نشتري اللفت بخمسة عشر درهم، ولا نأكل اللحم الذي بلغ ثمنه 100 درهم، أخذوا دعم الأكباش وأخذوا دعم المخطط الأخضر ونحن نشتري الجزر بسبع دراهم..”.
وتضيف السيدة بنفس الحرقة وهي تستنكر غلاء الأسعار وارتفاع تكلفة العيش:” الفواكه والخضر أرخص في أوروبا من المغرب. أنا أنحدر من شيشاوة، اذهبوا لمستشفي شيشاوة وانظروا لحاله، كل المستشفيات العمومية في المغرب مخربة. رسالتي اتقوا الله في شبابنا إنهم أبنائكم، على من ذنب الشباب الذي يموت في البحر ويموت في غابات تركيا؟ الآباء يتعذبون لتربية أبنائهم ليكون مصيرهن البطالة أو الهجرة.. “.
“نريد حكومة لا تمارس التجارة ولا تغتني من السياسة”
رجل آخر شارك في الاحتجاج الذي دعا له الشباب يصرح ل”الناس” قائلا: ” نريد حكومة لا تمارس التجارة، حكومة تتطوع للسياسية، لا نريد ناس تشتري التزكية، نريد ناس قادرة على الترشح بعيدا عن الاغتناء من السياسة، إذا لم يكن بمقدورهم ذلك فليتركوا المجال لشباب يستطيع فعل ذلك.” مضيفا: ” نحن نريد من الحكومة المقبلة أن تنقذنا من الديون التي أغرقتنا فيها هذه الحكومة، ونريد لهذا الجيل ومن بعده ألا يجدوا دولة غارقة في الديون. نعرف أن لهم جوازات سفر بلدان أخرى ويدرسون أبنائهم في الخارج، وقد قالها وزير العدل أن ابنه يدرس في كندا، نحن نريد الحكومة المقبلة أن تحرر البلاد والشباب”.
خالد لشهب، شاب من جيل “زيد” يقول: ‘أنا كشاب أريد أن أقول أنه حينما نتحدث عن محاربة الفساد وجودة التعليم وجودة الخدمات الصحية فهي أمور مشروعة، وهي متطلبات وطنية لننهض ببلدنا. حين نطالب بجودة التعليم فذلك لأن شباب اليوم هم قدوة الغد وهم من يمثلون جودة أطر الغد، ومن سينهضون ببلدهم، فلا ينبغي تخوينهم. نحن مع الملك ومع المؤسسات، ليكون التغيير من داخلها بطرق سلمية ونوصل صوتنا بطرق مشروعة”.
ألوان الأعلام الأمازيغية كصورة تعدد ووحدة
ومن الرباط ترددت شعارات مناهضة الفساد واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية على حساب شرائح واسعة من المجتمع المغربي، وحضرت الأعلام الأمازيغية في صورة تعبر عن وحدة مطالب الشباب بكافة انتماءاتهم العرقية وأن لا صوت يعلو على الأصوات المجتمعة من أجل شعارات “حرية، كرامة، عدالة اجتماعية ” التي صدحت بها حناجر المحتجين، مخرسة بذلك محاولات خلق الفتن وشق صفوف هذا الحراك من خلال الترويج لخطابات تضليلية ترمي تشتيت وحدة الشباب.
وردد الشباب من أمام مؤسسة البرلمان مساء السبت نفس مطالب الحركة والتي تتمحور حول تحسين الخدمات الصحية والرفع من جودة التعليم ومناهضة الفساد، وانضاف إليه إطلاق سراح معتقلي الاحتجاجات السلمية والذين تعج بهم محاكم المغرب في مدن كثيرة وبأعداد كبيرة، حاملين ملصقات عليها مطالب الحركة وما يبدعون من أشكال للتعبير عن سخطهم تجاه الواقع الاجتماعي المأزوم وضيق الأفق أمام الشباب المغربي الطامح لحياة كريمة ببلده دون اضطرار للهجرة منها.









