صرخة صحافيين مغاربة لوقف التنكيل بالصحافة

لقيت الوقفة التي دعت لها لجنة “بيان من أجل حل المجلس الوطني للصحافة” مساء الجمعة 28 نونبر أمام مقر وزارة الثقافة والاتصال بالرباط، تفاعلا واسعا لدى الرأي العام المغربي، وخلفت مطالبها صدى كبيرا بعدما نجح جزء مهم من الجسم الصحافي في أن يلتئم ضد الفضيحة التي كشفها تسريب الصحفي حميد المهداوي تسجيلا بالصوت والصورة للجنة…
وحملت الوقفة الصامتة هموم قطاع منهك، رفع خلالها الصحافيون(ات) ملصقات كتبت عليها آلام الصحافة وآمالها، وعبر المشاركون (ات) عن استياء مما وصلت إليه وضعية تسيير قطاع الصحافة، وهو ما عبر عنه الصحافي حسن اليوسفي المغاري، في تصريح ل”الناس”: “هذه الوقفة تهم أساسا إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة من خلال القوانين المطروحة الآن للنقاش، والحقيقة أنه يجب على الجسم الصحفي أن يكون هو المبادر الأساسي والرئيسي في تشكيل أي لجنة من اللجان الخاصة التي تهم التنظيم الذاتي للصحافة”.
الكلمة للجسم الصحفي
“يجب على الجسم الصحفي أن يقول كلمته من أجل إحقاق الحق، والمشروع المطروح الآن يجب سحبه فورا ويجب إعطاء الكلمة للجسم الصحفي من جميع الهيئات الممثلة له”.
وأوضح اليوسفي المغاري أنه ” عندما نتحدث عن التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب، ونقارنه مع مختلف المجالس في العالم نلاحظ أننا في المغرب نسير نحو الهاوية، التنظيم الذاتي يكون للصحفيين بصفة عامة، لا ننكر وجود المشاركين الأساسيين من مختلف الهيئات المؤسسة، لكن ينبغي أن يكون بالأساس للجسم الصحفي. يجب على الجسم الصحفي أن يقول كلمته من أجل إحقاق الحق، والمشروع المطروح الآن يجب سحبه فورا ويجب إعطاء الكلمة للجسم الصحفي من جميع الهيئات الممثلة له، للخروج بمشروع قانون جديد يكون في صلب معاناة الصحفيين ويهتم بالقضايا الأخلاقية والتنظيمية للصحافة”.
من جهته قال الصحفي علي جوات: “من بعد المهزلة التي وقعت بعد التسريب، وخصوصا مع مشروع قانون الصحافة الذي صوت عليه مجلس النواب وهو الآن في مجلس المستشارين، نطالب بسحب هذا المشروع نظرا لكونه قانون تراجعي، ونطالب بفتح حوار وطني ليشارك فيه الصحافيات والصحفيون ومختلف الفاعلين في قطاع الإعلام والصحافة” مضيفا في تصريحه ل”الناس” : ” نرفع صوتنا من أجل قانون حقيقي للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، يكون لفائدة المجتمع ويرقى لتطلعات المهنيات والمهنيين ولفائدة الاختيار الديمقراطي ببلادنا
عشرة مطالب
“نرفع صوتنا من أجل قانون حقيقي للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، يكون لفائدة المجتمع ويرقى لتطلعات المهنيات والمهنيين ولفائدة الاختيار الديمقراطي ببلادنا”.
من جهتها أكدت الصحافية لبنى الفلاح أن “وقفة اليوم هي من أجل حل مجلس الصحافة بعد التسريبات الأخيرة التي تعتبر فضيحة مست الصحفيين وجسم المحاماة، باعتباره شريكا أساسيا في الدفاع عن الحقوق والحريات وقضيا الشعب” مضيفة في تصريحها ل”الناس”: ” شارك معنا ممثلون عن هيئات نقابية وسياسية وحقوقية، فيدرالية الناشرين، و”همم”، ومنظمة حاتم، والائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، وأيضا النقابة الوطنية للصحافة، وممثلين عن هيئات المحامين، للتعبير عن رفض التسريبات الأخيرة ولنطالب بسحب مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة”.
وحملت الكلمة التي وجهها الصحافيون، من أمام مقر وزارة الثقافة والاتصال عشرة مطالب للنهوض بالقطاع ووقف نزيف مهنة هي حق للمجتمع، ومن ضمن أهم ما سجلته الكلمة التي ألقاها الصحافي صلاح الدين المعيزي باسم لجنة “بيان من أجل حل المجلس الوطني للصحافة’: ضمان تمثيل مهني حرّ ومستقل للصحافيات والصحافيين داخل أي هيئة تنظّم القطاع، عبر انتخابات ديمقراطية تحترم استقلال المهنة وتقطع مع التعيين وتدخلات الأجهزة التنفيذية. ومواجهة حملات التشهير الممنهجة التي تُستخدم لإسكات الأصوات المستقلة، وتجريم استغلال المنابر الإعلامية في الاغتيال الرمزي والتحريض لفائدة مجموعات المصالح. والتأكيد على أن إصلاح الصحافة هو جزء من إصلاح أوسع للدولة والمجتمع، وأن حماية المهنة شرط لحماية الحق في المعلومة، والرقابة على المال العام، وصون المصلحة العامة.














