يسار معارض وموحد لمواجهة الاعتقال السياسي بالمغرب

شهدت مدينة الدار البيضاء تنظيم مهرجان خطابي مشترك بين أحزاب يسارية معارضة وهيئات حقوقية، تزامناً مع ذكرى انتفاضة 20 يونيو، للمطالبة بـ”تبييض السجون” وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي.
“يحمل هذا اليوم وهذا المهرجان الخطابي مجموعة من الرسائل، أولها ذكرى انتفاضة عشرين يونيو التي خلفت المئات من الشهداء والمعتقلين والمختفين لحد الساعة”
“بعد سنوات من عدم وجود أنشطة مشتركة اليوم الأحزاب اليسارية الثلاث المعارضة وغير الحكومية خرجت بعمل مشترك وهو إحياء هذه الذكرى”
“وحدة.. وحدة يا يسار حتى إطلاق سراح المعتقلين!” هكذا صدحت جنبات القاعة الكبرى بنادي المحامين بالدار البيضاء، التي احتضنت لقاءً جمع نحو مئة ناشط وناشطة من تيار اليسار الراديكالي في المغرب. وقد جاء هذا الموعد في سياق مبادرة وحدوية تهدف إلى التعبئة حول مطلب الإفراج عن المعتقلين السياسيين بالمملكة، في أجواء حماسية طبعتها الشعارات النضالية والكلمات الافتتاحية للأمناء العامين للأحزاب الثلاثة: فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي العمالي. ويعكس هذا الحدث خطوة أولى نحو تدشين فعل سياسي وحدوي يضع ملف الحريات العامة في مقدمة أولوياته.
حيث انعقد بمدينة الدارالبيضاء المهرجان الخطابي المشترك حول موضوع “الاعتقال السياسي والحريات العامة”، وذلك يوم السبت عشرين يونيو بدعوى من أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد وحزب النهج الديمقراطي العمالي، ب”مشاركة عائلات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وعدد من الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والمدنية، وبحضور شخصيات ديمقراطية وحقوقية”، وفق ما جاء في نص الإعلان المشترك الصادر عن المهرجان الخطابي.
“عشرين يونيو” في الذاكرة
“قد اعتبرنا على أن ملف الاعتقال السياسي هو مطلب وحلقة أساسية في نضالنا الجماعي ، خاصة وأن هذا الملف لا يظهر في الأفق إرادة إغلاقه، حيث لازلنا نرى اعتقالات سياسية ومعتقلون بأحكام قاسية وبظروف اعتقال قاسية”
وفي هذا الصدد قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو تحالف اليسار، في تصريح ل”الناس”: ” يحمل هذا اليوم وهذا المهرجان الخطابي مجموعة من الرسائل، أولها ذكرى انتفاضة عشرين يونيو التي خلفت المئات من الشهداء والمعتقلين والمختفين لحد الساعة، ولا يمكن كيساريين أن ننسى تضحيات ونضالات الشباب والموطنين، والرسالة الثانية تتعلق بمدينة الدارالبيضاء التي كانت وستظل دوما هي منطلق النضالات ضد كل أشكال الظلم وأشكال القمع والقهر، والرسالة الثالثة وهي الوحدة اليسارية، فبعد سنوات من عدم وجود أنشطة مشتركة اليوم الأحزاب اليسارية الثلاث المعارضة وغير الحكومية خرجت بعمل مشترك وهو إحياء هذه الذكرى”.
عمل وحدوي
وأضاف العسري أن “هذه خطوة بداية ستليها، خطوات أخرى من أجل جعل قضية الاعتقال السياسي قضية يخوض من أجلها التنظيمات وكل مناضلي ومناضلات اليسار نضالات من أجل تبييض السجون وإخلائها من كل المعتقلين والمعتقلات، وبالتالي فنحن داخل الحزب الاشتراكي الموحد نعتبر أن هذه النقطة هي نقطة ارتكاز ونقطة البداية لعمل وحدوي نضالي”.
من جانبه أوضح جمال براجع، الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، في تصريح ل”الناس”: ” بالنسبة لهذا المهرجان الخطابي، فهو يأتي في سياق الإرادات السياسية للأحزاب اليسارية الثلاث، حزب النهج الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار، وذلك في إطار إرادة سياسية مشتركة لفتح آفاق فعل سياسي وحدوي، وقد اعتبرنا على أن ملف الاعتقال السياسي هو مطلب وحلقة أساسية في نضالنا الجماعي ، خاصة وأن هذا الملف لا يظهر في الأفق إرادة إغلاقه، حيث لازلنا نرى اعتقالات سياسية ومعتقلون بأحكام قاسية وبظروف اعتقال قاسية”.
ودعا المهرجان في إعلانه المشترك بين المنظمين إلى “الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ووقف المتابعات ذات الخلفية السياسية”، وإلى ” ضمان حرية التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي وعقد المؤتمرات في الفضاءات العامة”.









