أطاك في 8 مارس: انتقاد لسراب “التمكين” وتضامن مع العاملات

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء، تقدو جمعية “أطاك المغرب” تحليلاً جذرياً لأوضاع النساء. وبعيداً عن الاحتفالات الرسمية، تندد المنظمة باستغلال حقوق النساء من طرف السلطة، وتدعو إلى تعبئة شعبية ضد الهشاشة النيوليبرالية.
وتنتقد الجمعية بشدة “النسوية الممأسسة” التي تكتفي بإصلاحات قانونية سطحية.
بالنسبة لجمعية “أطاك المغرب”، فإن مفهوم “التمكين” الذي يقع في قلب السياسات العمومية الحالية ليس سوى وهم. فبدلاً من تحرير النساء، تُعتبر هذه البرامج استراتيجيات واجهة تهدف إلى جلب تمويلات المانحين الدوليين. تقدم الدولة نفسها كـ “حامية” للحقوق لتغطية الانهيار الاجتماعي الشامل، مع” الحفاظ على نظام يقوم على استغلال عمل نساء الطبقات الشعبية”.وتنتقد الجمعية بشدة “النسوية الممأسسة” التي تكتفي بإصلاحات قانونية سطحية. هذه التعديلات لا تمس أبداً نمط الإنتاج الحالي الذي يحكم على العاملات بالهشاشة. وبالنسبة للجمعية، فإن الاستقلال الحقيقي لا يمكن أن يأتي من الأعلى، بل يجب أن يولد من القاعدة عبر النضال الجماعي. خطط ‘التمكين’ التي تضعها الدولة تهدف للحصول على تمويلات المانحين أكثر من بحثها عن تمكين النساء فعلياً.””
بين القمع الرقمي ونضالات الميدان
“تبقى الدولة جهازاً قمعياً لا يتردد في ترهيب النساء اللواتي ينخرطن في الاحتجاجات الشعبية.”
يسلط بيان الجمعية على مفارقة صارخة: فبينما يشيد الخطاب الرسمي بالمساواة، لا يتردد الجهاز القمعي في استهداف النساء اللواتي يعارضن السياسات العمومية. تندد “أطاك المغرب” باللجوء للعنف الجسدي خلال المظاهرات، وأيضاً ببروز “عنف رقمي” مستهدف. تتعرض المناضلات والصحفيات والناشطات اللواتي يدافعن عن حرية التعبير بانتظام لحملات تشهير ممنهجة لإسكاتهن.
تطالب الجمعية بالإطلاق الفوري لسراح النساء المعتقلات بسبب آرائهن أو مشاركتهن في الحراكات الاجتماعية.
ورغم ذلك، تنظم المقاومة النسائية على عدة جبهات. وتتضامن الجمعية مع نساء في فكيك حيث يوجد في الصفوف الأمامية للدفاع عن الحق في الماء ضد الخوصصة وكذا عاملات معامل طنجة (نيكا للنسيج) وعاملات مكناس (سيكوم-سيكومس). وتطالب الجمعية بالإطلاق الفوري لسراح النساء المعتقلات بسبب آرائهن أو مشاركتهن في الحراكات الاجتماعية.
تضامن دولي ضد “الهمجية”
فالثامن من مارس 2026، تعبر “أطاك المغرب” عن دعمها اللامشروط للنساء الفلسطينيات اللواتي يواجهن حرب الإبادة الصهيونية في غزة، وكذلك للنساء الإيرانيات اللواتي يناضلن من أجل حقوقهن الأساسية في وجه القمع والاعتداءات الخارجية. بالنسبة للجمعية المناهضة العولمة، “وحده تقاطع النضالات النسوية والمناهضة للاستعمار والرأسمالية كفيل بضمان حياة عادلة وكريمة، بدون عنف ولا تمييز”. ولتعميق النقاش حول هذه المواضيع تنظم الجمعية لقاءا وطنيا يوم 28 مارس بالرباط.









