الفنيدق: 300 موقوفاً في حملة أمنية لمنع العبور الجماعي نحو سبتة

أعلنت السلطات الأمنية، السبت 15 غشت، توقيف 294 شخصاً مرشحاً للهجرة غير النظامية بمدينة الفنيدق وضواحيها، في إطار انتشار أمني واسع سبقته أيام من العمليات الاستباقية ومراقبة الدعوات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتقول السلطات إن التدخلات حالت دون تسجيل أي محاولة عبور جماعي نحو سبتة المحتلة. التفاصيل.
أفادت ولاية أمن تطوان أن العمليات الميدانية التي باشرتها القوات العمومية بمدينة الفنيدق وضواحيها، منذ الساعات الأولى من صباح السبت، أسفرت، إلى حدود الساعة الرابعة بعد الظهر من يوم 15 غشت 2026، عن توقيف 294 شخصا. 46 شخصا من جنسية مغربية و248 من جنسيات دول جنوب الصحراء حسب نفس المصدر
وكانت حصيلة أولية صباحية قد تحدثت، في وقت سابق من اليوم نفسه، عن توقيف 111 شخصاً، من بينهم 109 مهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء ومرشحان مغربيان للهجرة.
انتشار أمني مكثف وتحقيقات حول “التحريض الرقمي”
أكد المصدر الأمني نفسه أن الانتشار المكثف للقوات العمومية والتدخلات الميدانية ساهمت في منع ما وصفه بأي «تسلل جماعي» نحو سبتة أو مليلية المحتلتين، معتبراً أن الوضعية الأمنية بالمنطقة “عادية ومتحكم فيها”»
وتأتي هذه العمليات بعد أيام من “اليقظة الأمنية والمعلوماتية لرصد الدعوات المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي”، والتي تحث على التوجه الجماعي نحو الحدود. ووفق المصدر ذاته، أسفرت هذه العمليات الاستباقية عن توقيف 61 شخصا يشتبه في “تورطهم في التحريض أو الترويج لدعوات الهجرة غير النظامية عبر الإنترنت”.
وأكد المصدر أن عمليات الرصد والتوقيف ستتواصل، بالتوازي مع الانتشار الأمني في الميدان، لمنع أي محاولة عبور جماعي وتوقيف الأشخاص الذين تشتبه السلطات في تورطهم في تنظيم أو التحريض على الهجرة غير النظامية
حدود تحت المراقبة بعد موجات العبور الأخيرة
تأتي عملية 15 غشت في سياق أمني مشدد تشهده المنطقة الشمالية للمغرب، خصوصاً بعد موجات متكررة من محاولات العبور نحو سبتة المحتلة خلال الأسابيع الماضية. وقد تحولت شبكات التواصل الاجتماعي إلى إحدى ساحات تداول الدعوات ومواعيد التجمع، وهو ما دفع السلطات إلى تكثيف المراقبة الرقمية والتدخلات الاستباقية.
لكن خلف الأرقام الأمنية، تظل ظاهرة الهجرة غير النظامية مرتبطة أيضاً بواقع اجتماعي واقتصادي أكثر تعقيداً، يطبع حياة آلاف الشباب المغاربة. وبين تشديد المراقبة على الحدود وتوقيف المرشحين للهجرة، تبقى أسئلة الفقر والبطالة وانسداد الآفاق وغياب قنوات الهجرة الآمنة والمشروعة حاضرة في قلب هذه الظاهرة.
وتأتي هذه التطورات أيضاً بعد الأحداث المأساوية التي عرفتها المنطقة خلال موجات العبور السابقة نحو سبتة، والتي خلفت قتلى ومفقودين وعائلات لا تزال تبحث عن أخبار أبنائها، في وقت تستمر فيه السلطات المغربية والإسبانية في التعامل مع الحدود باعتبارها فضاءً أمنياً شديد الحساسية









