سبتة المحتلة: نداء حقوقي عاجل لحماية العالقين وضمان كرامتهم

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان السلطات الإسبانية إلى التدخل العاجل لتحسين الأوضاع الإنسانية والحقوقية للمواطنين والمواطنات المغاربة العالقين بمدينة سبتة المحتلة، بينهم أطفال وقاصرون وقاصرات، في ظل نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى وتسجيل ادعاءات بوقوع اعتداءات وأعمال عنف.
أطلقت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان نداءً عاجلاً بشأن الوضع الإنساني بمدينة سبتة المحتلة، محذرة من الظروف الصعبة التي يعيشها عدد من الأشخاص الذين عبروا إلى المدينة وما زالوا عالقين بها
نقص في الغذاء والماء ومئات دون مأوى
وبحسب المعطيات الميدانية التي توفرت للمنظمة، يعاني عدد كبير من هؤلاء من نقص حاد في الغذاء والماء، ويعتمدون بشكل شبه كلي على مساعدات محدودة يقدمها سكان من أصول مغربية وبعض الجمعيات المحلية. كما يوجد عدد منهم دون مأوى، يفترشون الشوارع أو يتجمعون في ساحات مكتظة تفتقر إلى شروط السلامة والصحة والرعاية الضرورية، ما يعرض حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية لمخاطر جدية.
دعوة إلى الحماية والتحقيق في الاعتداءات
وسجلت المنظمة، استناداً إلى شهادات ومعاينات ميدانية، وجود حالات عنف واعتداءات تستدعي اتخاذ إجراءات حمائية عاجلة، خاصة في ما يتعلق بالنساء والأطفال والقاصرين والقاصرات.
وطالبت السلطات الإسبانية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية حقوق جميع الأشخاص الموجودين داخل المدينة، بضمان توفير الغذاء والماء والإيواء والرعاية الصحية، واتخاذ تدابير لحماية الفئات الأكثر هشاشة من جميع أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.
كما دعت إلى فتح تحقيق قضائي في ادعاءات الاعتداءات، بما فيها الاعتداءات والتحرشات ذات الطابع الجنسي التي تحدثت عنها بعض الإفادات، مع توفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا، إلى جانب دعم الجمعيات المحلية التي تقدم المساعدات القانونية والصحية والنفسية والغذائية.
وختمت المنظمة نداءها بالتأكيد على أن حماية حياة الأشخاص العالقين بمدينة سبتة المحتلة وسلامتهم وكرامتهم «لا تحتمل التأخير»، داعية إلى تحرك عاجل لمنع مزيد من تدهور الوضع وضمان حماية الجميع دون تمييز، وفق مقاربة قائمة على احترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.
أسر تواجه كلفة استعادة الجثامين
من جهتها طالب أطلقت الشبكة النقابية للمهاجرين بالمغرب نداءً عاجلاً إلى الحكومتين المغربية والإسبانية. وتطالب الشبكة النقابية للمهاجرين بالمغرب، على وجه الخصوص، بتحمل تكاليف نقل جثامين الضحايا وتسريع الإجراءات، بما يتيح للأسر دفن ذويها بكرامة
لا تزال مأساة سبتة مستمرة، إلى ما بعد حالات الاختفاء والوفيات، بالنسبة إلى الأسر التي تحاول اليوم استعادة جثامين ذويها. وفي نداء عاجل، حذرت لجنة التحقيق التابعة للشبكة النقابية للمهاجرين بالمغرب من الصعوبات المالية والإدارية التي تواجهها عدة أسر فقدت أبناءها خلال محاولات العبور الجماعي نحو سبتة، في أواخر يوليوز 2026









