خوارزميات “گلوفو” تودي بحياة عامل آخر بالدارالبيضاء

تتوالى الحوادث المأساوية التي تصيب عمال التوصيل بشركة “كلوفو”، أثناء قيامهم بعملهم. والضحية هذه المرة شاب في 22 من عمره، يونس صغار، بعد حادثة سير في الدارالبيضاء أثناء توصيله طلبا بعد منتصف الليل.
الحادث جاء في وقت تعرف فيه الشركة حالة من التوتر والاحتجاجات بين الإدارة والعمال، حيث عبّر العديد من الموزعين عن استيائهم من ظروف العمل التي وصفوها بـ”القاسية”، مؤكدين أن الشركة تدفعهم بشكل غير مباشر إلى السرعة المفرطة في التوصيل من أجل تلبية الطلبات في وقت وجيز، وهو ما يشكل خطرا على سلامتهم.
عدد من العمال حمّلوا المسؤولية للشركة، معتبرين أن ضغطها المستمر على الموزعين أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع عدد الحوادث التي يتعرضون لها يومياً.
و يقول حمودة، عامل توصيل ب”كلوفو” خلال تصريح ل”الناس”: “يونس يبلغ من العمر 22 سنة توفي أثناء عمله، بعد شهر على فقداننا محمود، في مثل هذه الظروف لا نجد إلا بعضنا”، مضيفا ” هؤلاء الشباب يموتون بسبب خوارميات الشركة، يفرضرن عليك بشكل غير مباشر السير بسرعة فائقة، إذا وقفت لبرهة يصلك إنذار أنك متأخر بعشر دقائق..”
اقرأ أيضا : عمال التوصيل “كلوفو”..يعرون بؤس شروط عملهم التي قد تكلفهم حياتهم
هذه الفاجعة أعادت النقاش حول شروط العمل في شركات التوصيل عبر التطبيقات الرقمية، وفتحت من جديد ملف الحماية الاجتماعية والتأمين على حياة الموزعين، الذين يشتغلون في ظروف صعبة ووسط مخاطر يومية، دون ضمانات كافية لصون حقوقهم وسلامتهم.
هذا ما يؤكده طارق مهيدة عن لجنة التنسيق النقابي لمنصة “كلوفو” في تصريحه ل”الناس”: “اليوم فقدنا شهيد لقمة العيش يونس صغار، قبل شهر فقدنا الأخ محمود، وقبلهم في أبريل فقدنا الإخوة حمزة وأمين. منذ اعتماد التطبيق الجديد لمنصة كلفو سنة 2024، شهد عمال الشركة تقريبا خمس وفيات، وعشرات الإخوة فوق الأسرة بين كسور وعاهات مستديمة، فقدان الأصابع، تشويه الأرجل.. وغيرها من العاهات. نحن نحمل المسؤولية كاتحاد مغربي للشغل لشركة “گلوفو” ونخبر مجلس المنافسة أنه لم يتم تنفيذ ما طلبه من الشركة بخصوص الأجور والتواصل مع المكتب النقابي”.
تجدون مزيدا من التفاصيل في الڤيديو:









