غضب عارم لجسم المحاماة ضد مشروع تنظيم المهنة.

نظمت جمعيات هيئات المحامين بالمغرب وقفة احتجاجية اليوم أمام البرلمان، تحت شعار: “نضال مستمر من أجل محاماة مستقلة وعدالة حقيقية”، بعد مسار من الأشكال الاحتجاجية منذ يناير الماضي.
والتألم المئات من المحاميات والمحامين ببذلاتهم السوداء في صباح ماطر بالرباط حاملين المطاريات ومرددين شعارات “بالوحدة والتضامن.. لي بغينا يكون يكون” ..
في وقفة اليوم، لا نحتج من أجل امتياز، بل ندافع عن العدالة، ليست وقفة المحامين اليوم رفضًا للتنظيم ولا تمردًا على الإصلاح
وكتب المحامي مراد زيبوح : “في وقفة اليوم، لا نحتج من أجل امتياز، بل ندافع عن العدالة، ليست وقفة المحامين اليوم رفضًا للتنظيم ولا تمردًا على الإصلاح، بل صرخة مهنية ومسؤولية دستورية في وجه قانون أُعدّ بمنطق الوصاية لا بمنطق الشراكة”. معتبرا أن القانون الذي يعرضه وزير العدل عبد اللطيف وهبي “قانون يمسّ جوهر استقلال المهنة، ويُفرغ الدفاع من دوره كركن أساسي في تحقيق العدالة،ويتعامل مع المحامي كفاعل ثانوي، لا كضمانة من ضمانات الحقوق والحريات”.
إسقاط هذا القانون ليس تعطيلًا للإصلاح، بل هو المدخل الحقيقي لإصلاح تشاركي، عاقل، ومتوازن يحترم الدستور، ويصون المهنة، ويحمي المتقاضي
وندد زيبوح بتجاهل أهل المهنة وإقصائهم ومعتبرا أن “إسقاط هذا القانون ليس تعطيلًا للإصلاح، بل هو المدخل الحقيقي لإصلاح تشاركي، عاقل، ومتوازن يحترم الدستور، ويصون المهنة، ويحمي المتقاضين.” معلنا أن وقفة المحامين “ليست ضد الدولة، بل من أجل دولة القانون، وليست ضد المؤسسات، بل ضد التشريع الذي يضعفها من الداخل”.
ويخوض جسم المحاماة معركة ضد مشروع القانون رقم 66.23، عقب مصادقة المجلس الحكومي عليه، يوم الخميس 8 يناير 2026
ويخوض جسم المحاماة معركة ضد مشروع القانون رقم 66.23، عقب مصادقة المجلس الحكومي عليه، يوم الخميس 8 يناير 2026، وهو نص المشروع الذي وصفته الهيئات المهنية أنه يشكل “ردة حقوقية”، حيث ساد غضب عارم ضد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي يرى المحامون(ات) أنه يمس باستقلالية الهيئات ويمنح صلاحيات واسعة لوزارة العدل في الرقابة على المهنة.
وقفة اليوم صرخة مهنية ومسؤولية دستورية فيً وجه قانون أُعدّ بمنطق الوصاية لا بمنطق الشراكة
وتوالت الخطوات الاحتجاجية التي أعلن عنها المحامون بدءا من إضراب وطني شل المحاكم في الأسبوع الأول من يناير الماضي، ثم إضرابات أخرى انتهت إلى التوقف مدة أسبوع كامل عن العمل والامتناع عن أداء الرسوم القضائية عبر المنصات الرقمية ما بين 26 و 31 يناير.
ويلقي تصاعد الاحتجاجات بأثره على سير القضاء في مختلف محاكم المغرب، وهي خطوة غير مسبوقة للضغط على الوزارة الوصية من أجل التراجع عن المقتضيات المثيرة للجدل.









