لجنة تكشف قروناً من الأحكام ضد معتقلي جيل زيد

Screenshot 2026 02 06 at 23.30.52

أكدت “اللجنة الوطنية لمساندة عائلات ضحايا قمع حراك جيل زيد” أن العديد من الموقوفين تعرضوا ل”انتهاكات صارخة لحقوقهم”، معلنة عن جملة من الخروقات التي تعرض لها الشباب المعتقلين والمتابعين، انطلاقا من التوقيفات العشوائية بالشارع العام، أو من منازلهم/ن، ثم التدخلات الأمنية العنيفة التي بلغت حد الدهس وإطلاق الرصاص، وصولا إلى فرض التوقيع عن محضر موحد…

خروقات بالجملة

وفصَّلت اللجنة في قائمة الخروقات موردة “على سبيل المثال لا الحصر، انعدام حالات التلبس المنصوص عليها في المادة 56 من قانون المسطرة المدنية (النص الجديد)، بخصوص المتابعات الجارية في حق أغلب المعتقلين، وغياب محاضر المعاينة، والاتفاق المفروض على إنجازها، من طرف ضباط الشرطة القضائية، والاعتماد فقط على تصريحات الأجهزة الأمنية”.

ووصفت اللجنة المحاكمات التي تعرض لها عدد كبير من المتابعين على خلفية حراك جيال زيد، أنها “غير عادلة” وهي المحاكمات التي لازالت مستمرة في عدد من المدن التي عرفت مظاهرات وأحداث تخريب في البعض منها خلال موجة الاحتجاج التي شهدها  المغرب  في الشهور الأخيرة من سنة 2025. 

“غياب احترام أدنى شروط وركائز المحاكمة العادلة، ومن ضمنها : توكيل محامي للدفاع، والتخفيف التفصيلي في التهم الموجهة للمعتقل، واعتماد قرينة البراءة، وإحالة المتابعين على المحاكمة مباشرة بعد انتهاء التحقيق”.

وقد سجلت اللجنة الوطنية، عبر ممثليها في متابعة المحاكمات، “غياب احترام أدنى شروط وركائز المحاكمة العادلة، ومن ضمنها: توكيل محامي للدفاع، والتخفيف التفصيلي في التهم الموجهة للمعتقل، واعتماد قرينة البراءة، وإحالة المتابعين على المحاكمة مباشرة بعد انتهاء التحقيق”. 

كما سجلت “عدم استبعاد محاضر الشرطة القضائية واعتمادها كمصدر وحيد لتثبيت التهم رغم تناقض مضامينها مع تصريحات المتهمين أمام الهيئة، وعدم فتح تحقيقات حول مزاعم التعذيب والمعاملة القاسية والحاطة من الكرامة الإنسانية التي صرح بها المعنيون في المحكمة”.

وحسب المصادر الرسمية، فإن السلطات الأمنية “أوقفت ما مجموعه 5780 مواطناً ومواطنة، تم إخلاء سبيل 3300 منهم بعد التنقيط، ومتابعة 2480، توبع 1473 منهم في حالة اعتقال”. لقد تم ذلك في العديد من المدن من بين ال28 مدينة التي عرفت تظاهرات شبابية  اندلعت برفع مطالب لإصلاح التعليم والصحة وتطورت إلى المطالبة  ب”إسقاط الفساد” و” إسقاط حكومة أخنوش”. 

قاصرون وأشخاص ذوو إعاقة في قائمة الاعتقالات 

“وقد مست هذه الاعتقالات، المئات من القاصرين، وأشخاص في وضعية إعاقة والعديد من المارة غير المتظاهرين، حيث “تم تعريضهم للعنف غير المبرر، وغير المتناسب، من طرف القوات العمومية”


وقد مست هذه الاعتقالات، المئات من القاصرين، وأشخاص في وضعية إعاقة والعديد من المارة غير المتظاهرين، حيث “تم تعريضهم للعنف غير المبرر، وغير المتناسب، من طرف القوات العمومية أثناء قمعها التعسفي للوقفات السلمية لشباب جيل زد” وفق ما جاء في بيان اللجنة التي نددت ب”تواتر الأحكام في حق المعتقلين منذ ثلاثة أشهر وترك آخرين في حالة اعتقال دون محاكمة، وتعريض أطفال للاعتقال والاستنطاق والمحاكمة في شروط تمس بحقوقهم”، مستنكرة” محاكمة شباب في وضعية إعاقة دون مراعاة لوضعهم الصحي، والتسبب لعائلات فقيرة في معاناة نفسية ومادية نظرا للتأجيلات المتواترة للمحاكمات، وبسبب اعتقال أشخاص ظلما وهم معيلو عائلات معوزة مما نتج عنه أضرار بليغة للأبناء والأمهات والآباء”، وفق ذات المصدر.

وذكرت اللجنة ب”إحدى الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبت خلال الاحتجاجات وهي انتهاك الحق في الحياة، بعد سقوط ثلاثة شهداء في بمدينة القليعة، بسبب إطلاق الرصاص الحي عليهم عشوائيا من طرف رجال الدرك الملكي، وأحد هؤلاء الضحايا خريج معهد السينما بورزازات كان يوثق الأحداث بالكاميرا فقط”. وهي الانتهاكات التي قالت اللجنة أنها ترفض “كل محاولات تبريرها”، مطالبة ب” الإسراع بالتحقيق في هذه الأحداث الخطيرة وجعل حد لحالة الإفلات من العقاب السائدة لحد الآن في هذه القضية”. 

وأدانت اللجنة الأحكام التي صدرت في حق معتقلي ومتابعي حراك جيل زد في العديد من محاكم المغرب والتي بلغت قرون من الزمن، من بينها توزيع 260 عاما على 33 شابا باستئنافية أكادير، وأكثر من 69 سنة سجنا نافذا، أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في حق 16 متهما، وتفيد المعطيات المتوفرة بأن عددا كبيرا من القاصرين متابعون قضائياً أمام الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بمراكش وبالرباط، وصدرت في حق بعضهم أحكام بالحبس النافذ.

أحكام صدرت وأخرى في طور الاستئناف 

“وما زال شباب جيل زد يحاكم استئنافيا في مدينة مكناس، القنيطرة، الرباط، الدار البيضاء، طنجة، وجدة، وغيرها من المدن. والعديد من المحاكم الاستئنافية “لا تقضي سوى بتأييد الأحكام الابتدائية الجائرة”.


وما زال شباب جيل زد يحاكم استئنافيا في مدينة مكناس، القنيطرة، الرباط، الدار البيضاء، طنجة، وجدة، وغيرها من المدن. والعديد من المحاكم الاستئنافية “لا تقضي سوى بتأييد الأحكام الابتدائية الجائرة، الشيء الذي أدخل عائلات المعتقلين في نوع من اللايقين حول إمكانية الإفراج عن أبنائها، لا سيما وأن أبناءها تعرضوا لمحاكمات ظالمة وهم متشبتون ببراءتهم، وبطلان المنسوب إليهم وغياب أي أدلة عليه”، وفق ما أكدت عليه اللجنة الوطنية مشيرة إلى أن “بعض التلاميذ والطلبة فاتهم اجتياز امتحاناتهم الدراسية، منهم تلاميذ في الباكالوريا”.

وطالبت اللجنة ب”الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وإسقاط المتابعات المرتبطة بممارسة حقوقهم الدستورية المشروعة في الاحتجاج السلمي والتعبير عن الرأي”، مع “ضرورة إعادة التحقيق في مجمل الاعتقالات والادعاءات المصاحبة لها، وإسناد البحث إلى جهة مستقلة ومحايدة.

كما شددت على ضرورة “فتح تحقيقات قضائية جدية بخصوص شهداء القليعة، والمعاملة القاسية اللاإنسانية والحاطة بالكرامة التي تعرض لها الموقوفون/ات، مع ترتيب الجزاءات القانونية على كل تتبث مسؤوليته عنها”و ضرورة”احترام قرينة البراءة وضمان شروط الدفاع واحترام معايير المحاكمة العادلة، وتمكين المتابعين من الاطلاع على الملف واستبعاد محاضر الضابطة القضائية في الملفات الجنائية ومناقشة الملف مناقشة حضورية وعلنية وفق القانون.

مقالات أخرى
  • مقاطعة الانتخابات.. “النهج” يواصل حملته رغم المضايقات والاعتقالات 

    شهدت الحملة الميدانية التي يخوضها حزب النهج الديمقراطي العمالي للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات تدخلات أمنية في عدد من المدن، بحسب تقرير صادر عن شبيبة الحزب. وتحدث التقرير عن اعتقالات ومنع لأنشطة الحزب في الرباط وخنيفرة وفاس، فيما قال إن مناضليه تمكنوا من مواصلة حملتهم في الدار البيضاء

    Voix démocratique

    مع الناس

  • قاصرو “جيل زد” رهن العزل… طفولة تُصادر خلف القضبان

    في بيان لاذع صدر أول أمس، رفعت اللجنة الوطنية لمساندة ضحايا قمع حراك "جيل زد" الصوت عالياً، منددة بما وصفته بـ"معاملة قاسية ومهينة" يتعرض لها قاصرون معتقلون منذ احتجاجات الخريف الماضي بسلا وتمارة. عزل انفرادي، حرمان من الزيارات، اعتقال احتياطي طال أمده.... « بعض القاصرين يقضون عقوبات انفرادية تصل إلى ثلاثة أشهر، على خلفية واقعة…

    مع الناس

  • صيف الاعتقالات بالمغرب: معتقلو الرأي والخبز

    لم تكن أسابيع العطلة الصيفية، ومعها العطلة القضائية، فترة نقاهة في مجال الحريات بالمغرب. فما إن بدأت سحابة سوداء تنقشع قليلاً في ملف الرابور «بلاك ويند»، حتى ظهرت أخرى. عودة الى كلمات غاضبة وأشجار مقتلعة.. قصص قادت أصحابها إلى السجن.

    Screenshot 2026 09 01 at 18.30.05

    مع الناس