“فين غنمشي”: ساكنة المدينة القديمة بالبيضاء تطرد من بيوتها

تعيش ما تبقى من ساكنة حي درب الانجليز بالمدينة القديمة للدار البيضاء على وقع الجرافات وصوت الهدم، مما حول الحي إلى صورة ركام وحطام لبيوت كانت تأوي قصصا وحكايا وآمال أسر وعائلات، وجدت نفسها تعيش حيرة الخوف من مصير مجهول وهي ترى البيوت تتهاوى من عاليها إلى سافلها. ربورتاج.
“نرى هذا الدمار الشامل، إنها صاعقة نزلت علينا، امنحوا الناس بيوتا تسكن فيها، لتختبئ في هذا المطر، حشومة هادشي
تستمر السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء في تفعيل قرار الهدم الذي أعلنته بحي الانجليز و درب بوطويل ودرب كشبار و معيزي في المدينة القديمة وسط أجواء من الاستياء لدى من لا مأوى لهم غير البيوت المهدمة. حيث تم إعطاء مهملة لا تتجاوز 15 يوما لكل الساكنة. يقول أحد السكان في تصريح ل”الناس”: “نرى هذا الدمار الشامل، إنها صاعقة نزلت علينا، امنحوا الناس بيوتا تسكن فيها، لتختبئ في هذا المطر، حشومة هادشي، الأطفال يدرسون ويبحثون عن مدارس للانتقال، كيف يعقل للإنسان أن يصير غريبا في بلده، امنحوا الناس سكنا. حالة من التماطل وانتظار توقيع المسؤولين. يهدمون قبل تسوية الأوضاع، لقد تم تشريد الناس، سيدة حامل في شهرها الثامن أين ستلد؟ “.
الأطفال يدرسون ويبحثون عن مدارس للانتقال، كيف يعقل للإنسان أن يصير غريبا في بلده، امنحوا الناس سكنا.
استعجال في تنفيذ قرار الهدم
“حالة من التماطل وانتظار توقيع المسؤولين. يهدمون قبل تسوية الأوضاع، لقد تم تشريد الناس، سيدة حامل في شهرها الثامن أين ستلد؟ “.
بدأت عملية الهدم بسرعة في حي الانجليز منذ متم السنة المنصرمة، بعدما ـأشعرت السلطات السكان بداية شهر نونبر من سنة 2025 ولم تمنحهم سوى أسبوعين للرحيل، لتجد مئات العائلات نفسها وسط دوامة الحيرة وقصر ذات اليد وشبح التشرد وتأثر المسار الدراسي لأطفالهم. يقول صلاح الدين من ساكنة درب الانجليز: ” الوضع يتحدث عن نفسه ولا يحتاج وصفا، تخيل لا بيت لا أثاث لا أبناء يدرسون، لن نتحدث عن طفولتنا التي أمضيناها هنا، وكبرنا هنا، لم يعد ما يمكن العيش منه هنا، المرسى لم تعد والأسواق كذلك، هذا أول حصار عانينا منه…” مضيفا في تصريحه ل”الناس”: ” نحن لسنا ضد المشروع لكن ضد الحكرة، أن نخرج أثاتنا والأمطار تتهاطل وليس لدينا مكان نضع فيه أغراضنا، حشومة أن نعاني هذا الوضع المأساوي ..”.
يندرج هذا الهدم في إطار مشروع “المحج الملكي” الرابط بين مسجد الحسن الثاني والمركز التاريخي لوسط المدينة، ويعتبر حي الانجليز من الأحياء القديمة التي تعود إلى بدايات القرن العشرين.









