طنجة : مبادرة مدنية تدعم النساء وتقاوم الهدر المدرسي

Whatsapp image 2025 12 29 at 21.55.46

في منطقة تعرف نسبة مهمة من هشاشة الأوضاع الاجتماعية للنساء، وارتفاع نسبة الهدر المدرسي في أوساطهن، قام مركز التربية والتكوين للمرأة بمنطقة العوامة الشرقية بمحاولة

فتح آفاق جديدة أمام شابات من مختلف الشرائح الاجتماعية كي يلجن الحياة المهنية من خلال توفير تكوينات في تخصصات عديدة، منها ما كان حكرا فقط على الرجل كإصلاح الهواتف الذكية.

في فضاء المركز تتعدد الأنشطة التي تزاولها شابات اخترن اكتساب معرفة مهنية بدل المكوث في البيت، وبين سترات بيضاء لشابات يزاولن الحلاقة كتكوين وأخريات اخترن تخصصات ذات أبعاد تقنية دقيقة، يتحول الفضاء إلى ورش للتعلم واكتساب المهارات، وهو ما ترصده كاميرا “الناس” في هذا الربورتاج.

تقول  صايمك، رئيسة مركز التربية والتكوين للمرأة العوامة الشرقية  في تصريح ل”الناس”:  “تشتغل الجمعية منذ تأسيسها منذ أزيد من عشر سنوات على دعم المرأة ودعم حقوقها وتطوير قدراتها، منذ التحاقنا بمنطقة العوامة الشرقية، كان تدخلنا عبارة عن توعية المرأة والاشتغال على الوضع الاجتماعي للمرأة من خلال تقوية قدراتها المهنية والحرفية من أجل أن تصبح قادرة أن تدافع على حقوقها ومكتسباتها”.

وتضيف رئيسة الجمعية أن كونها ابنة المنطقة فقد مكنها ذلك من تدخل شبه سلس من خلال القرب الذي تشتغل فيه الجمعية مع نساء المنطقة، المنطقة التي تعرف هشاشة كبيرة، حسب صايمك ونمو ديمغرافي كبير ونسبة هدر مدرسي كبيرة ومن “جوانب اشتغالنا كان هو ضرورة بناء الوعي وتعزيز وعي المرأة من خلال ورشات التحسيس والتوعية وكذلك دعم قدراتها وبناء الثقة كي تأتي لمثل هذا الفضاء الذي يدعمها ويكونها كذلك” تقول رئيسة الجمعية

إصلاح الهواتف الذكية..مهنة ليست حكرا على الرجال

“اخترت شعبة إصلاح الهواتف الذكية، ليست سهلة فهي مجال يحتكره الرجال كثيرا، فأن تدخل امرأة لهذا المجال كانت صعبة في الصراحة “


وتحكي خديجة الكروج مستفيدة من التكوين عن تجربتها مع المركز قائلة: “أن ابنة المنطقة، اخترت شعبة إصلاح الهواتف الذكية، ليست سهلة فهي مجال يحتكره الرجال كثيرا، فأن تدخل امرأة لهذا المجال كانت صعبة في الصراحة، لكن الجمعية منحتنا الاختيار، وكان لي حب لهذه المهنة، وأجريت اختبار وتم قبولي الحمد لله، وحينما بدأت أشتعل وجدت أني قادرة على العطاء في هذا المجال”.

 وتضيف الشابة المتحمسة لتخصصها في حديثها ل”الناس”: ” كانت فكرة أن تقوم فتاة في مثل هذا الحي بإصلاح الهواتف الذكية أمرا غريبا ولا يمكنها ذلك، وبعد أن توافدت فتيات على هذا المجال فحتى محيطنا صار يعتاد علينا وأصبح الأمر عاديا. بعد التكوين قمنا نحن الفتيات المستفيدات من التكوين بإنجاز تعاونية لإصلاح الهواتف الذكية، بدأنا في تفعيل مشروعنا بفضل الجمعية التي عرفتنا بموارد التمويل

صعوبات وتحدي

لا يسير عمل هذا المركز في طريق سهل ومعبد بل يواجه صعوبات تتحدث عنها صايمك ومن بينها: “وصاية الرجل على المرأة في منطقة لم تكن تعرف حركة جمعوية نسائية يمكن أن توفر للمرأة القدرة على التوجه لجمعية تساعدها، وتوفقنا في بناء الثقة مع المرأة والرجل كذلك، فالرجل ليس بالضرورة وصيا عليها، لكن قد يكون داعما للمرأة كذلك” موجهة مناشدة ل” كافة الجمعويين والجمعيات التنموية أن تضافر جهودها لتعزيز حظوظ المرأة في العمل ومشاركتها في الحياة العامة والنهوض بوضعيتها الاجتماعية، صحيح هناك برامج اجتماعية كثيرة لكن ينبغي أن تكون هناك التقائية بين هذه البرامج، وينبغي تعزيز حصول المرأة على المعلومة كأول خطوة لنساهم بها في تنمية بلادنا”.

من دراستها إلى تدريس الحلاقة 

‘أنا ابنة العوامة الشرقية وقبل أن ألتحق بهذا المركز كنت أمكث بالبيت، وحينما تعرفت على المركز أضافني و مهارات قدرات واخترت مجال الحلاقة ودرسته، وتوفقت في أن أصير مؤطرة في ورشة الحلاقة”


هند العبدي شابة استفادت من تكوين في مجال الحلاقة وطورت مسارها داخل المركز تحكي ل”الناس”: ‘أنا ابنة العوامة الشرقية وقبل أن ألتحق بهذا المركز كنت أمكث بالبيت، وحينما تعرفت على المركز أضافني و مهارات قدرات واخترت مجال الحلاقة ودرسته، وتوفقت في أن أصير مؤطرة في ورشة الحلاقة ..أنا الآن أدرس الشبات الأخريات هذا التخصص “، مضيفة أن  “الجمعية كان لها دور كبير في فك العزلة عن بنات المنطقة، كما استفدت أود أن تستفيد شابات أخريات وينجزن مشاريعهن كما أنجزت أنا مشروعي والحمد لله”.

“تشتغل الجمعية مع مستفيدين من طبقات اجتماعية مختلفة لكنها تحرص دائما على أنها توفر الفرص والإمكانيات للفئات الهشة، النساء في وضعية هشاشة هن من له الأحقية في الوصول للمعلومة التكوين”

تشتغل الجمعية مع مستفيدين من طبقات اجتماعية مختلفة لكنها تحرص دائما على أنها توفر الفرص والإمكانيات للفئات الهشة، النساء في وضعية هشاشة هن من له الأحقية في الوصول للمعلومة التكوين، ذلك أن النسبة الكبيرة التي تواجه الهدر المدرسي هن فتيات حسب ما أفادت به رئيسة المركز.

ومن جانبها أكدت وفاء الحيرش فاعلة جمعوية في حديثها مع “الناس”: “بصفتي فاعلة جمعوية في المنطقة لدي احتكاك كبير بالنساء، وكانت هناك رغبة لدى الكثيرات أن يستفدن من التكوين ويخرجن لميدان العمل، ومن خلال التوعية استطعنا أن نحتضن هؤلاء النساء ونوصل لهن المعلومة ويعرفن حقوقهن .. المرأة تغير وضعها وهي الآن في مجال العمل وجنبا إلى جنب الرجل كي تستطيع المساعدة ف بيتها إذا كانت متزوجة، وإذا لم تكن فهي تدرس ولا تنقطع عن الدراسة ..فأغلبية الفتيات في هذه المنطقة كن يغادرن المدرسة في سن 12 سنة والآن الأمور في تحسن”.

مقالات أخرى
  • المنسيون..هدم بدون تعويض بالمدينة القديمة للدار البيضاء 

    تجددت بداية هذا الأسبوع الجاري د ساكنة المدينة العتيقة بالدارالبيضاء ب"المحج الملكي" سابقا، ممن تعرضت بيتوهم للهدم، حيث اجتمعوا أمام مقر الولاية رافعين شعارات ويافطات تطالب بإنصاف ممن لم يستفيدوا من التعويض عن ترحيلهم من بيوتهم، وتعددت الحالات واتفقت على ما تلقته من جواب إداري حول عدم ظهور أسماء حوالي 120 مواطنا ومواطنة في قوائم…

    IMG

    مع الناس

  • سال دمهم من أجل المغرب… فمتى نحاسب من يبددون أحلامه؟”

    ما إن انتهت مواجهة المنتخب المغربي أمام فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026 حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالغضب والانتقادات والاتهامات. وفي غضون ساعات قليلة تحول بعض لاعبي المنتخب من أبطال حملوا أحلام المغاربة على أكتافهم إلى متهمين في محكمة شعبية لا تعترف لا بالسياق ولا بالإنجازات ولا بحجم التضحيات. مقال رأي.

    Lions de lAtlas

    مواقف الناس

  • عمل جمعوي يكافح عمالة الأطفال ويعيدهم لمدراسهم.

    نظمت جمعية "إنصاف" حفل احتفاء بنتائج برنامج مكافحة عمل الأطفال في 24 من يونيو المنصرم بمسرح مؤسسة أم كلثوم بسيدي مومن بالدارالبيضاء، حيث سلط اللقاء الضوء على نتائج برنامج مكن من مواكبة أكثر من 1000 طفل من أجل إنهاء تعرضهم لعمل الأطفال والاستغلال بشكل مستدام، وذلك عبر إعادة إدماجهم في المدرسة، وتعزيز حمايتهم، ومواكبة أسرهم،…

    Screenshot 2026 07 09 at 17.34.42

    كاين معامن