كان 2025: تعبئة مدنية وحقوقية للدفاع عن حقوق المهاجرين/ات

WhatsApp Image 2025 12 22 at 20.44.58

يطلق باحثون ونشطاء وصحفيون ومنظمات غير حكومية معنية بحقوق المهاجرين حملة بشعار: “كان يا ما كان،حقوق المهاجرين في المغرب؟”. وقد وقع على البيان نحو عشر جمعيات وعشرين فردا. ويأتي هذا الحشد عقب نشر تقرير “نعرف من أنتم” الذي يتناول تجريم التضامن مع المهاجرين. ويضم موقع “الناس” (ENASS) صوته إلى هذه الحملة وينشر نص البيان.

احترام حقوق المهاجرين.ات في المغرب؟

نحن، منظمات المجتمع المدني والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، ندعو الدولة المغربية رسمياً إلى الاحترام الكامل للحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين المتواجدين على أراضيها، سواء داخل البلاد أو على الحدود مع الدول المجاورة. تشهد العديد من التقارير الموثقة من قبل منظمات وطنية ودولية على استمرار العنف والانتهاكات الجسيمة الأخرى لحقوق الإنسان، لا سيما خلال الأحداث المأساوية التي حظيت بأكبر تغطية إعلامية مثل تلك التي وقعت في المناطق الحدودية حول سبتة ومليلية في عامي 2005 و2022. كما يقع على عاتق المغرب واجب حماية -وليس مضايقة- أولئك الذين يدافعون عن حقوق المهاجرين واللاجئين، وذلك بضمان أمنهم، استقلاليتهم وحريتهم في العمل.

إن انتهاكات القانون وتجريم الهجرة يمس أيضاً المواطنين والمواطنات المغاربة، كما تُظهر الإجراءات العنيفة والتعسفية خلال محاولات العبور الجماعي في المناطق الحدودية، وكما حدث خلال “أزمة الهجرة” عام 2021 وما رافقها من توترات دبلوماسية. وكما هو الحال مع الحركات الاحتجاجية الاجتماعية الأخيرة (حراك الريف، 20 فبراير)، فإن محاولات العبور التي يقوم بها شباب مغاربة، ومواطنات ومواطنون أفارقة آخرون، تشهد على رغبة في الهروب من التهميش وظروف الحياة غير اللائقة.

B9069a00 6ae1 4f00 ada8 af907cdfbcaa

مع اقتراب موعد كأس أمم إفريقيا (أزمة الهجرة)، يجب على المغرب أن يكون في مستوى خطاباته الخلاقة، وألا يكتفي بتلميع صورته. لا ينبغي أن يكون “الكان” مجرد ستار من الدخان أو أداة للتواصل والعلاقات العامة؛ بل يجب أن تكون فرصة لإظهار التزام ملموس بالقطع مع السياسات الأمنية والعدائية التي تسود في أماكن أخرى، لا سيما في أوروبا. 

يتباهى المغرب بكونه رائداً في القارة الأفريقية؛ لذا يجب عليه إبراز المساهمات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للهجرة. لقد استخدمت السلطات الكأس بالفعل كذريعة لإدخال حواجز جديدة أمام المواطنات والمواطنين الأفارقة في شكل “تأشيرة إلكترونية خاصة بالكان”. 

لقد نددت حركة الشباب المغربي (Gen Z 212)، التي قُمعت بشكل عنيف، مؤخراً بسياسات المملكة، لا سيما في مجالي الصحة والتعليم، في الوقت الذي يتم فيه استثمار الأموال العامة في التحضير لكأس العالم لكرة القدم – دون وجود آفاق كبيرة لتحسين الظروف المعيشية لغالبية المغربيات والمغاربة. يجب أن تكون كأس الأمم الأفريقية مناسبة للتنديد بانتهاكات الحقوق وأوجه القصور التي تمس جميع المواطنات والمواطنين الذين يعيشون على الأراضي المغربية – سواء كانوا مغاربة أو من دول إفريقية أو بلدان أخرى، ممن لا يتمتعون بإنصاف في احترام حقوقهم، لا سيما فيما يتعلق بحرية التنقل.

2dd509be e0e5 43c7 8fca f99de80ef3e1

بناءً على كل ما سبق، ندعو الحكومة المغربية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، وليس مجرد وعود بلا أثر. ورغم إحراز بعض التقدم في السنوات الأخيرة في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء  (SNIA)، إلا أن النتائج تظل غير كافية إلى حد كبير. نطالب بإنهاء العنف التعسفي والتهجير القسري، وتحقيق تقدم ملموس في الوعود التشريعية، ولا سيما اعتماد قانون حقيقي للجوء. يجب أن تعزز سياسة الهجرة؛ الإدماج والعدالة، خاصة للأشخاص القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء، وأن تكافح العنصرية.

نؤكد أن نضال المغربيات والمغاربة من أجل حياة أفضل لا ينفصل عن حماية حقوق وكرامة وحياة المهاجرين على الأراضي المغربية. وطالما استمر قصور الدولة المغربية في ضمان الحماية والكرامة والحقوق للساكنة التي تعيش على أراضيها، سيظل شعار العديد من الشباب في المغرب هو نفسه:“كلشي باغي يخوي”.

المرجو تعميم نشر هذه العريضة لمزيد من التوقيعات: https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSeWuWjw3C2TEdn-YD4K9xgjZXvzXY_H0WY6iLBg2i0tEEugFA/viewform 

رابط إنستغرام الخاص بالحملة :  https://www.instagram.com/canyamacan2025/ 

مقالات أخرى
  •  في فن سرد القصص من أجل الهجرة: القصة مستمرة! 

    بعد تجربة "سرد القصص من أجل المساواة بين الجنسين"، تقدم "إن توت ليتر"، بالتعاون مع الشبكة المغربية لصحفيي الهجرة (RMJM) وموقع الأخبار الإلكتروني Enass.ma، سلسلة جديدة بعنوان "سرد القصص من أجل الهجرة"، وهي سلسلة تهدف إلى رفع مستوى الوعي في هذا المضمار والتمكن من الكتابة السردية.

    Bannière Storytelling migrations
  • اللاجئون السودانيون يحتجون ضد مفوضية اللاجئين في المغرب

    يستمر الحراك الاحتجاجي للاجئين السودانيين في المغرب للأسبوع الثاني على التوالي أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة شؤون اللاجئين () في الرباط. وتأتي هذه الغضبة بسبب التأخير في معالجة الملفات وانهيار نظام الدعم، مما دفع هؤلاء المهجرين للتعبير عن استيائهم. إليكم أسباب هذا الغضب.

    Screenshot 2026 01 13 at 19.52.11

    الناس +

  • حق اللجوء: فصل جديد في حياة حوّاء

    في الأسبوع الذي أعقب المأساة، التقت "الناس" بـحواء في الرباط، حيث انتهى بها المطاف بعد أن أُجبرت على الانتقال من الناظور.روت لنا قصتها وهي مذعورة ولا تزال تحمل آثار جراحها: رحلة هجرة مؤلمة، وحياة حطّمتها الحرب في السودان، وكابوس ثانٍ عاشته في تلك الجمعة السوداء عند معبر باريو تشينو الحدودي. وصلت حوّاء، الناجية السودانية الوحيدة…

    Whatsapp image 2025 05 08 at 12.18.55 pm

    ولاد وبنات الشعب