مؤتمر أطاك المغرب: حضور نضالي وازن في مواجهة “الحصار” التنظيمي

انطلقت، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، أشغال المؤتمر الوطني الثامن لجمعية أطاك المغرب بمقر الاتحاد المغربي للشغل، بحضور ناهز 100 مناضل ومناضلة، في محطة تنظيمية وسياسية تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من المؤتمر الأخير.
تنعقد هذه الدورة في سياق دولي ووطني يشهد تصاعد الأزمات والمقاومات الشعبية، حيث تتصدر القضية الفلسطينية والدفاع عن الحريات العامة أولويات جدول الأعمال.
حضور تعدّدي يعكس امتدادات الجمعية النضالية
عرف حفل الافتتاح تنوعًا لافتًا في الحضور، إذ جمع ممثلين عن نقابات وجمعيات حقوقية، إلى جانب ائتلافات حقوقية ونضالات محلية بارزة، من بينها نضالات “جيل زيد”، ونضال عاملات مصنع “سيكوم سيكوميك” بمكناس، وحركة المعطلين.
عرف حفل الافتتاح تنوعًا لافتًا في الحضور، إذ جمع ممثلين عن نقابات وجمعيات حقوقية، إلى جانب ائتلافات حقوقية ونضالات محلية بارزة، من بينها نضالات “جيل زيد”، ونضال عاملات مصنع “سيكوم سيكوميك” بمكناس، وحركة المعطلين. ويعكس هذا التنوع الطابع التقاطعي الذي دأبت أطاك المغرب على تبنّيه في عملها، بربط القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالنضالات الحقوقية والنقابية.
ويعكس هذا التنوع الطابع التقاطعي الذي دأبت أطاك المغرب على تبنّيه في عملها، بربط القضايا الاقتصادية والاجتماعية بالنضالات الحقوقية والنقابية.
نقد لاذع للخيارات الاقتصادية الرسمية
على المستوى الوطني، وجّهت الجمعية انتقادات حادة لما تعتبره استمرار الدولة في تعميق خيارات المؤسسات المالية الدولية، وهي خيارات تتهمها بأنها كرّست التبعية، ووسّعت الفوارق الاجتماعية والمجالية، وأضعفت الخدمات العمومية، ورفعت كلفة المعيشة، وفاقمت هشاشة الشغل، واستنزفت الموارد الطبيعية، في مقابل حماية مصالح الرأسمال الكبير.
خلال الولاية المنصرمة، واصلت أطاك المغرب مساهمتها في التثقيف الشعبي ومناهضة المديونية، والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب تعزيز حضورها داخل الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية (CADTM). كما أكدت الجمعية أنها واصلت تطوير حضورها الإعلامي والتواصلي رغم الصعوبات التنظيمية التي تواجهها، في ظل استمرار حرمانها من حقها القانوني في تجديد وصل الإيداع – وهو ما تصفه الجمعية بـ”الحصار” الذي تتعرض له رغم استمرارها في العمل.
جمعية أطاك المغرب هي امتداد مستقل للحركة مناهضة للعولمة النيوليبرالية بالعالم. تأسست الجمعية المغربية سنة 2001، وتنخرط في النضال ضد المديونية والتبعية للمؤسسات المالية الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي)، ومناهضة اتفاقات التبادل الحر. تدافع الجمعية عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والسيادة الغذائية، والعدالة المناخية، وتعزيز البعد النسوي في مواجهة أشكال اضطهاد النساء. وتنشط في التثقيف الشعبي الجماهيري حول القضايا الاقتصادية والمالية، وتنتمي إلى الشبكة الدولية للجنة من أجل إلغاء الديون غير الشرعية (CADTM). تعاني الجمعية منذ سنوات من عرقلة إدارية تتمثل في حرمانها من حقها القانوني في تجديد وصل الإيداع، رغم استمرارها في نشاطها.









