ما وراء مباراة المغرب ونيجيريا: أزمة تذاكر وخيبة جمهور ظل خارج الملعب

بعيدا عن نتيجة المباراة والأجواء داخل الملعب وخارجه وكيف تابعها الجمهور بأمل الفوز باللقب الإفريقي، يعود هذا الربورتاج لما قبل المباراة التي جمعت المنتخب المغربي للسيدات بمنتخب نيجيريا يوم السبت 26 يوليوز، لما قبل انطلاق المباراة، للحظة اقتناء التذاكر وتوافد المشجعين على الملعب، منهم من قطع مسافة طويلة من مدن أخرى، ومنهم من حمل أطفاله…
انتهت المباراة التي جمعت المنتخب المغربي للسيدات بنظيره النيجيري بفوز هذا الأخير بثلاثة أهداف مقابل هدفين للمنتخب المغربي، وتوجت نيجيريا بطلة لإفريقيا، ليتبدد حلم المغاربة المساندين لفريقهم النسوي في حيازة اللقب الإفريقي من على أرض المغرب. غير أن الهزيمة لم تكن المرارة الوحيدة التي تجرعها المشجعون (ات)، فقبل انطلاق المباراة وجد عدد كبير منهم نفسه خارج الملعب بسبب غياب التذاكر، وعدم توفرها في الشبابيك المخصصة لبيعها، وتواجدها بين أيدي تجار “السوق السوداء” بأثمنة باهضة تفوق قيمتها الحقيقية بشكل مبالغ فيه وخارج عن القانون.
“كاين الخواض فالتيران..في اليوم الأول أحضرونا لملأ الملعب، وفي الأخير تركونا”
بنبرة مستنكرة يحكي رجل في منتصف العمر ل “الناس” استيائه قائلا: “مشكلتي تتعلق بالتذكرة. ففي البداية قاموا بإحضارنا في الحافلات. أحضرونا للملعب. قاموا بملأ الملعب بنا، ثم فيما بعد فرضوا علينا تسعيرة 100 درهم إلى 150 درهم للتذكرة، والتذاكر غير موجودة، كاين الخواض فالتيران” مؤكدا في تصريحه أنه” في اليوم الأول أحضرونا لنملأ لهم الملعب، ثم فيما بعد ها ما فعلوه بنا، هذا الأمر لم أسمع به في أي دولة، ليس هناك لا تنظيم ولا أي شيء”. مشيرا بيده للمتجمهرين خارج الملعب: ” كل هؤلاء الناس ليست لهم تذاكر، في اليوم الأول أحضروهم لملأ الملعب وفي الأخير تركوهم، وصارت الزبونية، هناك من يشتري التذاكر من الموقع ب20 درهم ويبيعها هنا ب 150 درهم، هادي هي التحراميات”.
“رغم أننا لم ندخل الملعب نتمنى التوفيق للمنتخب المغربي “
سيدة أخرى كانت قد أعدت العدة لتشجيع المنتخب المغربي ملتحفة العلم المغربي فوجدت نفسها خارج الملعب رفقة أفراد من عائلتها، صرحت ل “الناس” قائلة: “ليست لدينا تذكرة، ولم يكن لدينا علم بأنه علينا شرائها من قبل. هناك سوق سوداء. رجال السلطة والـأمن يقومون بعملهم، أتمنى من المغاربة أن يحسنوا هم كذلك من سلوكهم خصوصا الشباب، حتى يكون بإمكان المغرب تنظيم تظاهرات أخرى”.
خاب أمل السيدة المشجعة والشابات اللواتي ترافقنها لكن ذلك لم يثنيهن عن تشجيع المنتخب المغربي النسوي وتمني فوزه، وعبرت عن ذلك بالقول: ” ورغم أننا لم ندخل الملعب، نتمنى التوفيق للمنتخب المغربي النسوي بقلوبنا، وكل ما يرفع فيه العلم المغربي نحن نسانده، جئنا من تمارة ومعي شابات من العائلة من مكناس..”.
“بزاف على تذكرة قيمتها 20 درهم أن تباع ب 500 درهم، نريد أن نعرف مصدر هذا الأمر”
شاب بقميص رياضي كان متحمسا لمشاهدة المباراة، إلا أنه ظل خارج الملعب رفقة شباب آخرين، وأوضح في تصريحه ل”الناس”: ” من الرابعة مساء ونحن هنا، وليست هناك تذاكر، من المفترض أنه متوفرة ثلاثة أيام في الموقع لاقتنائها، ثلاثة أيام والموقع مبلوكي، وحين نأتي إلى هنا يخبروننا بعدم وجود التذاكر، من أين سآتي بها أنا؟ هناك من يبيعها ب500 درهم، بزاف على تذكرة قيمتها 20 درهم. نريد أن نعرف مصدر هذا الأمر”.
يبدو أن مشكلة التذاكر جعلت ولوج الملعب مستعصيا على فئات عمرية مختلفة شيبا وشبابا ورجالا ونساءا وأطفالا، ويصرح أحد المشجعين الذي يبدو من سنه أن شغوف بكرة القدم منذ زمن بعيد قائلا ل”الناس”: “أغلقوا مكاتب بيع التذاكر، ولم نجد تذاكر، غالبية الجمهور خارج الملعب، تقريبا أكثر من النصف”.
“التنظيم صفر والحكرة” و”اختطاف” للتذاكر من أمام الملعب
وفيما قطع شاب آخر رفقة عائلته مسافة سفر طويل من مدينة الفقيه بنصالح وجدوا أنفسهم جميعا خارج الملعب بعد حادثة “اختطاف” التذاكر منهم وفق تصريحه ل”الناس”: “نحن أتينا من الفقيه بنصالح، قطعنا حوالي 250 كيلومتر وكانت في أيدينا التذاكر، أتى أحدهم وخطفها منا، ذهبنا للشرطة لتقديم الشكاية، فرفضوا ذلك، وقالوا أنه علينا العودة من حيث أتينا. حشومة. منهم لله. التنظيم صفر والحكرة”.
لا يكاد يكمل الشاب الذي يصرح ل”الناس” وهو يحمل طفلا كان فرحا بأنه سيدخل الملعب، حديثه حتى يقاطعه مرافقه الغاضب بالقول: “اعتدوا علينا. شفارة. خطفوا منا أربع تذاكر جئنا من بني ملال”.









