دروس وقفة الصحافيات والصحافيين بالمغرب

منصة “الناس” تنشر كتابات صحفيين وصحفيات بخصوص الدينامية الحالية على إثر نشر “بيان من أجل حلّ المجلس الوطني للصحافة” وتنظيم وقفة احتجاجية صامتة يوم الجمعة 28 نونبر للمطالبة بالسحب الفوري لمشروع القانون رقم 25.26وقف التضييق على الصحافة الحرة والمستقل. مساهمة للصحفي عمر الراضي.
| عمر الراضي– صحفي
تحية عالية للزميلات والزملاء وكل المواطنات والمواطنين الذين ساندوا معركة نساء ورجال الإعلام بالحضور لوقفتهم أمام وزارة الاتصال، “الوصية” على قطاع الإعلام.
الوقفة، ورغم ضغوط بعض الجهات لإفشالها بابتزاز الصحافيات والصحافيين بهدف ثنيهم عن الحضور، سجلت نجاحا باهرا، عدديا وكمّيا.
حضر لهذه الوقفة الجيل القديم والجيل الجديد، كما حضرها من اكتوى بنار عصر الرقابة الذاتية والقمع والعلاقات العامة وتحويل الإعلام الى ناطق رسمي باسم الدولة، بل باسم أكثر أجنحتها تخلفا وعجرفة.
كتحرّك قطاعي، نادرا ما يتعبأ الصحافيون بهذا العدد، ليس لصالح أوضاعهم المادية، بل ضدها: دعم أجور الصحافيين والصحافيات من طرف الدولة منذ عام 2020 هو عطب خطير وجبت محاربته بشكل مباشر. وقفتنا اليوم جاءت لرفض تحويل الصحافيين إلى متعاونين للإدارة والدولة.
لم نحتج للمطالبة بتحسين أوضاعنا المادية، وهذا مطلب (وجب الاعتراف بالأمر) تغاضى عنه زملاؤنا في النقابة و ممثلو المؤسسات الاعلامية.
جئنا للاحتجاج لرفع هذا الدعم، ولغرض أهم: تسيير شؤون الصحافيين عليه أن يكون من صلاحياتهم دون غيرهم. مجلس الصحافة في صيغته الحالية هو هيئة للتحكم الرسمي في الصحافة، لمحاربة الصحافيين الحقيقيين وتشجيع كل المتطفلين على القطاع، بإعطائهم ورقة بيضاء على مصائر زميلاتهم وزملائهم.
هؤلاء، باستثناء قلة قليلة، هم من ورثة ادريس البصري حتى بلغ بهم الأمر إلى سلوكيات حتى الجلاد الحسن الثاني الذي رباهم عليها سيخجل منها الآن، كما قال النقيب عبد الرحيم الجامعي، الذي نبّه إلى أن ما يقع حاليا قد يصدُم حتى الساهرين على تطويع الصحافة أيام الرصاص والرعب.
وقفة اليوم محاولة سيكون لها ما بعدها، لأنها تمثل نقطة ضوء في عتمة لا يرتاح فيها إلا المتسلطون والفاسدون والمنتفعون من العفن والوسخ الذي وضعونا فيه.
فضلا عن تسلّطهم وعجرفتهم، الشعب المغربي كافة شهِد مدى رداءتهم وحقدهم-حقد قد يكسر خاطر حتى جلادي درب مولاي الشريف- ، إنها آلة العجرفة الممزوجة بالتخلف التي لا سلطة مضادة لها ولا رقابة عليها، التي لن تولّد إلا منظومة حمقاء شمطاء رحنا ضحية لها -صحافيين وقراء.
مهمتنا هي طردهم من وسطنا واستعادة نُبل ورسالة المهنة. لنا ولمواطنينا وللوطن.
وقفة اليوم محاولة سيكون لها ما بعدها، لأنها تمثل نقطة ضوء في عتمة لا يرتاح فيها إلا المتسلطون والفاسدون والمنتفعون من العفن والوسخ الذي وضعونا فيه.
مهمتنا هي طردهم من وسطنا واستعادة نُبل ورسالة المهنة. لنا ولمواطنينا وللوطن














