من الرباط.. حراك فكيك من أجل الماء يواصل ترافعه ويقدم مطالبه للسلطات

نظم الإئتلاف الوطني لدعم حراك فكيك ندوة صحفية حول قضية الماء بفكيك تحت عنوان: نحو تسوية توافقية تصون الخصوصية المحلية وتحمي حقوق الساكنة، وذلك يوم الخميس 18 يونيو الجاري بمقرهيئة المحامين بالرباط، وهي الندوة التي توجت بتقديم مذكرة ترافعية رسمية موجهة إلى السلطات المختصة وكافة الجهات المعنية، حول إشكالية تدبير المورد المائي بواحة فكيك، وفق…
وتأتي هذه الندوة في سياق حراك مدني متواصل منذ أواخر سنة 2023 إثر قرار المجلس الجماعي لفكيك الانضمام لمجوعة “جماعات الشرق للتوزيع”، وهو قرار أثار جدلا واسعا في أوساط الساكنة التي ترى فيه تهديدا صريحا للأنظمة العرفية التاريخية في توزيع الماء ولوحدة الفرشة المائية المشتركة بين ماء الشرب وماء السقي، وفق بلاغ الإئتلاف.
عدم قابلية تعميم قانون الشركات الجهوية
“نحضر اليوم لمدينة الرباط من أجل تقديم المذكرة الترافعية بعد تقريبا 32 شهرا من حراك الماء والاحتجاجات المتواصلة أسبوعيا، وربما هذه المدة كانت كافية لإقناع السلطات الحكومية أن واحة فكيك لها من الخصوصية المجالية الطبيعية مما يجعلها غير قابلة لتنضم لمجموعة جماعات الشرق للتوزيع”
وقال أحمد سهول، عضو الإتلاف الوطني لدعم حراك فكيك غي تصريح ل”الناس”: “نحضر اليوم لمدينة الرباط من أجل تقديم المذكرة الترافعية بعد تقريبا 32 شهرا من حراك الماء والاحتجاجات المتواصلة أسبوعيا، وربما هذه المدة كانت كافية لإقناع السلطات الحكومية أن واحة فكيك لها من الخصوصية المجالية الطبيعية مما يجعلها غير قابلة لتنضم لمجموعة جماعات الشرق للتوزيع، هذه الجماعات أو هذه الشركات الجهوية التي أحدثت بموجب القانون 83-21 لنقول أن هذا القانون لا يمكن تطبيقه على كل مناطق المغرب، وما أدلى به صاحب الجلالة في خطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر 2025 له دلالة كبيرة على اقتناع السلطات الحكومية على أن هناك في المغرب خصوصيات في الواحات وفي المناطق الجبلية التي لا تقبل مثل هذه التدخلات في الخصخصة خاصة فيما يتعلق بخصخصة المياه.”
ماء مملوك غير قابل للبيع
“ساكنة فكيك ترفض أن تسلم هذه المكتسبات لشركة قد تضر بالواحة، إذ أن دخول الشركة لواحة فكيك هي مسألة وجود”
وأَضاف سهول في حديثه ل”الناس”: ” نحن في واحة فكيك التي تعتبر من أعرق الواحات التي لها نظام متفرد في السقي وفي تدبير الموارد المائية، نقول أن مياه فكيك وجدت للسقي وليس للشرب وحتى نسبة الشرب التي فوتت للمجلس الجماعي كانت باتفاقية مع ملاك الماء، يعني أن المواد المائية في فكيك مملوكة لأصحابها بوثائق منشورة في الجريدة الرسمية وبالتالي لا يمكن لهذه الموارد المملوكة لأصحابها أن تصبح سلعة تباع وتشترى، لأن قطاع الماء أو تدبير الماء في جماعة فكيك كان يعتبر خدمة اجتماعية، لنا تسعيرة تفضيلية غير موجودة في باقي المغرب، والربط نتوفر عليه بثمن جد منخفض، نحن نؤدي الفاتورة كل ثلاثة أشهر وليس كل شهر وهذه كلها امتيازات بالإضافة للخصوصية بالواحة”.
“المواد المائية في فكيك مملوكة لأصحابها بوثائق منشورة في الجريدة الرسمية، وبالتالي لا يمكن لهذه الموارد المملوكة لأصحابها أن تصبح سلعة تباع وتشترى، لأن قطاع الماء أو تدبير الماء في جماعة فكيك كان يعتبر خدمة اجتماعية”
كما شدد سهول في نفس التصريح على أن “ساكنة فكيك ترفض أن تسلم هذه المكتسبات لشركة قد تضر بالواحة، إذ أن دخول الشركة لواحة فكيك هي مسألة وجود، ولذلك نحن نأمل من السلطات الحكومية أن تدفع في اتجاه تعديل يستثني الواحات من قانون 21-87”.
وضمت المذكرة الترافعية التي تقدم بها الإئتلاف جملة من المطالب الإجرائية والعملية أبرزها: إقرار استمرارية التدبير الجماعي المباشر لمرفق الماء الشروب، وتحصين المرفق ضد التسليع وضمان تعرفة اجتماعية عادلة، وكذلك اعتماد بروتوكول حماية ملزم للسواقي والفرشة المائية، وإحداث لجنة محلية مشتركة ذات صلاحية تقريرية، والتسوية الفورية لملف مقالع واجي العرجة دعما للاستقرار الاجتماعي.









