علي المرابط.. توقيف يثير مخاوف على حرية الصحافة

9898 730x438

بعد تمديد الحراسة النظرية إلى الأربعاء.. النيابة العامة تكشف أسباب توقيف علي المرابط وهيئات حقوقية وإعلامية تجدد مطالبها بالإفراج عنه

دخلت قضية توقيف الصحافي علي المرابط مرحلة جديدة، بعدما أعلنت النيابة العامة أن الحراسة النظرية التي يخضع لها تم تمديدها إلى غاية يوم الأربعاء 15 يوليوز، في وقت أصدرت فيه وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بلاغاً أوضح فيه “أسباب التوقيف”، بينما تواصلت ردود الفعل الحقوقية والإعلامية المطالبة بالإفراج عنه واحترام الضمانات القانونية في القضايا المرتبطة بالعمل الصحافي. 

ورغم اختلاف مرجعياتها، التقت الهيئات الحقوقية والإعلامية على مطلب واحد: احترام قرينة البراءة وضمان محاكمة عادلة، مع اعتماد قانون الصحافة والنشر مرجعاً في القضايا المرتبطة بالعمل الصحافي. “


النيابة العامة: التوقيف بناء على برقيات بحث والاشتباه في جرائم يعاقب عليها القانون

وأوضح وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، في بلاغ صدر الاثنين، أن توقيف علي المرابط، الذي ورد اسمه بالأحرف الأولى (ع.م)، جرى بمطار طنجة بناء على “عدة برقيات بحث” سبق تعميمها في حقه، للاشتباه في ارتكابه أفعالاً “تشكل جرائم في نظر القانون. 

“اعتبرت الهيئات الموقعة أن اللجوء إلى الحراسة النظرية في قضية مرتبطة بالنشر يثير أسئلة حول حدود التوازن بين إنفاذ القانون وضمان حرية الصحافة وحقوق الدفاع. 

وأضاف البلاغ أن هذه الأفعال ترتبط بنشر “مجموعة من المحتويات الرقمية” اعتبرت النيابة العامة أنها تتضمن أفعالاً تدخل في نطاق التجريم، من بينها التشهير والقذف في حق أشخاص ومؤسسات، وإهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون. 

وأكدت النيابة العامة أنه، بناء على تعليماتها، جرى نقل المعني بالأمر إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، باعتبارها الجهة المكلفة بالبحث، ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية من أجل استكمال الأبحاث تحت إشرافها، مع احترام الضمانات الإجرائية وقرينة البراءة، على أن يعرض عليها بعد انتهاء البحث لاتخاذ القرار القانوني المناسب. 

وفي آخر المستجدات، أفادت مصادر متطابقة بأن الحراسة النظرية للصحافي علي المرابط تم تمديدها إلى غاية يوم الأربعاء، في انتظار استكمال مجريات البحث

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: التخوف من تجريم قضايا النشر

في المقابل، عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن “قلق بالغ” إزاء توقيف الصحافي علي المرابط ونقله إلى الدار البيضاء، معتبرة أن القضية تأتي في سياق يتسم، بحسب بيانها، بتزايد التضييق على الصحافة المستقلة والصحافة الاستقصائية.

“تمديد الحراسة النظرية إلى غاية الأربعاء منح القضية بعداً جديداً، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث وقرار النيابة العامة بشأن مآل الملف. 

وطالبت الجمعية السلطات بتقديم توضيحات حول ظروف التوقيف، واحترام الضمانات التي ينص عليها قانون الصحافة والنشر والالتزامات الدولية للمغرب، داعية إلى عدم تحويل قضايا النشر إلى ملفات جنائية، والإفراج عن الصحافي.

هيئة “هُمَمْ”: استمرار التضييق على الصحافيين

من جهتها، اعتبرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هُمَمْ” أن توقيف علي المرابط يمثل حلقة جديدة في مسلسل التضييق على حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة.

واستحضرت الهيئة ما تعرض له المرابط خلال السنوات الماضية من اعتقالات ومحاكمات، وصولاً إلى منعه من مزاولة مهنة الصحافة لعشر سنوات، مطالبة بالإفراج الفوري عنه ووقف ما وصفته باستهداف الصحافيين وأصحاب الرأي

لجنة الصحافيين: قانون الصحافة هو المرجع

بدورها، أعلنت لجنة الصحافيين والصحافيات من أجل إعلام حر ومستقل تضامنها مع علي المرابط، مؤكدة أن أي متابعة مرتبطة بمضامين صحافية ينبغي أن تتم وفق مقتضيات قانون الصحافة والنشر، مع احترام الحق في المحاكمة العادلة وقرينة البراءة. 

كما انتقدت اللجنة ما وصفته بـ”المحاكمة الإعلامية” القائمة على تسريبات منسوبة إلى مصادر أمنية، معتبرة أنها تمس بحقوق الدفاع، وأثارت تساؤلات حول اللجوء إلى توقيف صحافي في المطار في قضية مرتبطة بالنشر، بدلاً من اعتماد مسطرة الاستدعاء القضائي وهو في حالة سراح. 

وأكدت اللجنة أن حماية حرية الصحافة لا تعني إعفاء الصحافيين من المساءلة القانونية، لكنها شددت على أن هذه المساءلة يجب ألا تتحول إلى وسيلة لتقييد حرية التعبير أو ترهيب العاملين في القطاع الإعلامي. 

المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يطالب بتوضيح الأسباب والإفراج عنه

أما المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، فدعا السلطات إلى توضيح الأسباب القانونية والوقائعية للتوقيف، والكشف عن الجهة أو الجهات التي تقدمت بالشكايات، والأساس القانوني الذي بني عليه هذا الإجراء.

واعتبر المركز أن أي توقيف لصحافي بسبب آرائه أو عمله المهني، إذا ثبت ذلك، يشكل مساساً بحرية الصحافة، مطالباً بالإفراج عن علي المرابط، وفي حال وجود مبررات للمتابعة، أن تتم في حالة سراح، احتراماً لقرينة البراءة ومبدأ التناسب.

مطالب متقاطعة

ورغم اختلاف مقارباتها، التقت الهيئات الحقوقية والإعلامية الأربع على جملة من المطالب، أبرزها احترام قرينة البراءة، وضمان شروط المحاكمة العادلة، واعتماد قانون الصحافة والنشر مرجعاً في القضايا المرتبطة بالعمل الصحافي، إلى جانب حماية حرية التعبير ووقف كل الممارسات التي قد تؤدي إلى التضييق على الصحافيين أو التأثير على استقلالية عملهم، فيما ينتظر أن تعرف القضية تطورات جديدة بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية الممددة وعرض الملف على النيابة العامة. 

مقالات أخرى
  • النيابة العامة تقرر إطلاق سراح الصحافي علي المرابط ومواصلة البحث 

    قررت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، الأربعاء، إطلاق سراح الصحافي علي المرابط، مع استكمال البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، وذلك بعد أيام من توقيفه في قضية أثارت تفاعلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، التي دعت إلى احترام قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة.

    Images

    مع الناس

  • مؤتمر أطاك المغرب: حضور نضالي وازن في مواجهة “الحصار” التنظيمي

    انطلقت، يوم الجمعة 10 يوليوز 2026، أشغال المؤتمر الوطني الثامن لجمعية أطاك المغرب بمقر الاتحاد المغربي للشغل، بحضور ناهز 100 مناضل ومناضلة، في محطة تنظيمية وسياسية تأتي بعد أكثر من ثلاث سنوات من المؤتمر الأخير.

    WhatsApp Image 2026 07 11 at 03.00.18

    مع الناس

  • يسار معارض وموحد لمواجهة الاعتقال السياسي بالمغرب 

    شهدت مدينة الدار البيضاء تنظيم مهرجان خطابي مشترك بين أحزاب يسارية معارضة وهيئات حقوقية، تزامناً مع ذكرى انتفاضة 20 يونيو، للمطالبة بـ"تبييض السجون" وإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي.

    Screenshot 2026 06 25 at 00.30.01

    مع الناس