“أوال” تعيد نقاش مدونة الأسرة لواجهة النقاش العمومي

نظمت مجموعة التفكير “أوال حريات” ندوة وطنية بالرباط يوم 31 أكتوبر المنصرم حول “المساواة داخل الأسر وبين الأسر: ضرورة ملحة لتحقيق العدالة الاجتماعية والديمقراطية”، وذلك في إطار عملها الترافعي من أجل “التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة” وفق بيان ل “أوال” تعلن فيه عن أهداف الندوة ومحاورها.
وأكدت رئيسة جمعية “أوال حريات” نزهة الصقلي أن ” أوال حريات تنظم هذا النشاط بتعاون مع التنسيقية النسائية من أجل تغيير عميق وشامل لمدونة الأسرة، ونحن عضو كذلك بهذه التنسيقية. والموضوع حول المساواة داخل الأسر والمساواة بين الأسر، وهو موضوع مهم، ونعني بذلك الأسر الكلاسيكية التي فيها أب وأم وأطفال، والأسر غير الكلاسيكية والتي هي كثيرة مشكلة من أرامل ومطلقات ومعلقات، والأمهات العازبات، ..والكثير من الحالات التيلا يتم الانتباه لها والتي فيها معاناة كبيرة لأمهات غير معترف بدورهن ولكن يقمن بدور جبار تجاه أطفال كي يضمموا لهم أن يصيروا مواطني الغذ. ليست لنا إحصائيات واضحة في هذا المجال، ويمكن أن نتخيل أن يكونوا 50 بالمائة من الأسر في هذا الوضع” تقول الصقلي في حديثها ل”الناس”.
وأشارت الصقلي ل” التحولات الاجتماعية التي جعلت من سن الزواج لدى الرجال في معدل 32 سنة، في حين النساء في 24 سنة ونصف كمعدل” وحسب المصرحة فإن سن 32 سنة كمعدل زواج لذى الشبان، يظهر أن “المجتمع طبع مع حاجياتهم قبل الزواج ويمكن أن يتسببوا في حمل امرأة، و90 بالمائة من حالات الحمل تكون بوعد زواج أو بتحايل أو وسائل أخرى، فتصير المرأة حامل في بلد يمنع الإجهاض.. ونرى وتداعيات ذلك سواء من خلال الإجهاض في وضعية غير صحية أو التخلي عن المولودين ..”.
وأوضحت الصقلي أن هناك هوة كبيرة بين خطاب السياسيين ومجموعة من الساكنة التي هي خارج الحساب والمتصور في المجتمع مؤكدة أن “إصلاح المدونة كان يسير في اتجاه جيد، وفي لحظة وقع انهيار ما كنا نتمنى تحققه من طرف المشايخ الذين لهم رؤية من الماضي ولا يريدون التأقلم مع المعطيات الجديدة، وأن يستوعبوا أن الأسرة النووية الحالية ليست هي الأسرة الممتدة، لكن الملك طلب منهم في اجتماع 23 دجنبر 2024 أن يجتهدوا للإتيان بأفكار جديدة”.
من جهتها أكدت غزلان ماموني، رئيسة جمعية “كيف ماما كيف بابا ” التي شاركت في هذه الندوة حول إصلاح المدونة، وصرحت ل”الناس” قائلة: “”نحن نتساءل إذا كانت فتاوى المجلس الأعلى للعلماء أعلى من بنود الدستور، الذي يقر أن مصدر القوانين هو البرلمان، والآن نجد أنفسنا مع مجلس للعلماء يملي وجهة نظره التي تناقض جوهر الدستور وأحيل هنا على رفض اختبار الحمض النووي وتبعاته القانونية”.
ووفق بيان “أول حريات’ فإن الندوة تهدف لتقاسم التحليل والتفكير المشترك حول السياق المتعلق بالمطالب المشتركة المتعلقة بالحقوق الإنسانية للنساء، والمساواة، والمصلحة الفضلى للأطفال









