المجلس الوطني للصحافة: رفض قاطع لمشروع القانون “التراجعي”

تستمر هيئات مهنية متعددة في مجال الصحافة المغربية في التعبئة ضد “التراجع التشريعي” وتصعّد احتجاجها ضد مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة.
تطلق الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر نداءً قوياً للعودة إلى مبدأ التنظيم الذاتي المستقل والديمقراطي للمهنة، معلنة رفضها المطلق لمشروع قانون 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مصادقة حكومية أحادية الجانب وتمرير سريع للمشروع. ونظمت خلال اليومين الماضيين وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025 وسبقها يوم الثلاثاء ندوة صحفية بالرباط.
تعتبرالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال/ UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/ CDT، الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الرقمي) أن قطاع الصحافة يمر “بمرحلة دقيقة ومصيرية” بعد إقدام الحكومة على إعداد مشروع القانون 25.26 بشكل أحادي، “متجاوزة الهيئات المعنية التي رفضت إحداث اللجنة المؤقتة التي تدعي الحكومة الاعتماد على خلاصاتها”
.
في الندوة الصحفية التي عُقدت بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أكدت الهيئات أن المشروع الحالي يهدف إلى “هندسة تنظيم ذاتي للمهنة خارج المبادئ المؤسسة له، المتمثلة في الاستقلالية والديمقراطية والتعددية”، معتبرة أن الحكومة ارتكبت “خطئاً سياسياً ودستورياً” بتمريرها السريع للقانون عبر مجلس النواب ثم إحالته على مجلس المستشارين. ويكمن الخطر، بحسب الهيئات، في تنفيذ “أجندات سياسية ومصالحية ضيقة” تسعى للسيطرة على القطاع والترامي على المكتسبات التي راكمها الجسم الصحافي منذ الاستقلال.
دعم برلماني ومؤسساتي لنداء المهنيين
سجلت الهيئات بامتنان تفاعل مكونات تمثيلية بمجلس المستشارين، التي طلبت تأجيل مناقشة المشروع العامة التي كان من المقرر أن تنطلق يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025. ويعكس هذا التأجيل تفهماً للمواقف الرافضة التي عبرت عنها الهيئات في اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس حول الموضوع، ما يفتح أملاً في انخراط ممثلي الأمة في “تصحيح أخطاء الحكومة”.
كما أشادت الهيئات النقابية والمهنية بتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني للصحافة، التي اعتبرتها كافية لوقف مناقشة المشروع والعودة للحوار. ويأتي هذا التثمين ليشمل أيضاً رأي خمسة وزراء اتصال سابقين الرافض للمشروع، ومذكرة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إضافة إلى دعم ومساندة المركزيات النقابية الكبرى (الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل) وتفهم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لموقف الرفض.
ودعت الهيئات مختلف المسؤولين والجهات المعنية إلى “إنذار الرئيس السابق للجنة المؤقتة بالتوقف عن كل أشكال استغلال الصفة، ووقف هذا التجاوز للقانون والدستور ومؤسسة التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر”.
“إرساء مجلس وطني منتخب ومستقل”
أعلنت الهيئات المهنية والنقابية بوضوح عن مطالبها المرتكزة على:
تعزيز الاستقلالية والتعددية: لتقوية دور المجلس في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين، وتحصين حرية التعبير والصحاف”.
- “مجلس وطني للصحافة منتخب: يلتزم بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية”
- “تعزيز الاستقلالية والتعددية: لتقوية دور المجلس في الدفاع عن أخلاقيات المهنة وحقوق المهنيين، وتحصين حرية التعبير والصحاف”.
“وقف التغول والتحكم: ومنع المسعى الحكومي الرامي لجعل تدبير القطاع بيد جهة واحدة، بما يضرب مبدأ التعددية ويقوض مفهوم التنظيم الذاتي”
- “وقف التغول والتحكم: ومنع المسعى الحكومي الرامي لجعل تدبير القطاع بيد جهة واحدة، بما يضرب مبدأ التعددية ويقوض مفهوم التنظيم الذاتي”
ختاماً، أكدت الهيئات عزمها على “مواصلة تنفيذ برنامجها النضالي واتخاذ كل الأشكال والتعبيرات النضالية، دفاعاً عن مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة القائم على مبدأ الانتخاب والاستقلالية والديمقراطية”. وعليه، دعت كافة الصحافيين والناشرين، والجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني، للمشاركة للاستمرار التعبئة المهنية.













