قافلة تضامن مع أمهات المعتقلين تعيد قضية حراك الريف للواجهة

في أجواء تضامنية عالية، استقبلت مدينة الحسيمة القافلة التضامنية التي شاركت فيها وجوه نسائية حقوقية وإعلامية ومحاميات فاعلات في الحقل المدني والسياسي جمعها التضامن الإنساني مع عائلات معتقلي حراك الريف.
نساء ضد التشهير
وشكلت المبادرة خطوة أدخلت البهجة على قلوب الأمهات والزوجات اللواتي كابدن سنوات من العناء والاظطهاد النفسي جراء الاستمرار في اعتقال نشطاء حراك الريف البارزين. وقد كانت هذه المبادرة بمثابة رد فعل قوي للالتفاف حول أم ناصر الزفزافي التي عانت في الفترة الأخيرة من حملة تشهير عنيفة، نتج عنها استنكار واسع في كل أنحاء المغرب، وتضامن واسع مع هذه السيدة التي لازال يقبع ابنها في السجن وفقدت رفيق دربها في الكفاح من أجل الحرية لأبناء الحراك.
منصة “الناس” في قلب الحدث
ولقيت المبادرة ترحيبا واسعا في الريف وفي كل ربوع المغرب، انعكس ذلك في حجم التفاعل مع الصور والڤيديوهات التي كانت منصة “الناس” سباقة لنشرها، من خلال تغطية هذه القافلة ونقل الصورة من قلب الحسيمة ومن قلب بيت ناصر الزفزافي ووالدته زليخة.
وقالت الأم زليخة الزفزافي: “شكرا لحضوركم، عيت من طريق للسجن ” معبرة أم ناصر الزفزافي،عن شكرها للقافلة التضامنية التي وصلت أمس السبت 6 يونيو الجاري، للحسيمة لزيارة أمهات المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف. وقالت وهي جد متأثرة : ” الطريق نحو السجن في كل مرة كان سببا في مرضها واحساسها بالعياء”.
أم نبيل أحمجيق: “فرّج يا رب على أولادنا… أنهكتنا السنوات والانتظار”
من جهتها،عبّرت أم المعتقل السياسي نبيل أحمجيق، المعروفة لدى أبناء الريف بـ”خالتي العالية”، بكلمات امتزج فيها الألم بالأمل، عن معاناة أمهات وعائلات معتقلي حراك الريف خلال استقبالهن للقافلة التضامنية التي نظمت يوم السبت 6 يونيو.
وقالت وهي تغالب دموعها: “نسأل الله عز وجل أن يفرّج عنا وعن أولادنا. لقد أنهكنا العياء وأصابنا المرض بسبب هذا الاعتقال”. “
وتواصل عائلات المعتقلين مطالبتها بالعفو الشامل عن معتقلي الحراك الستة، بعد سنوات طويلة من الاعتقال.
ويُذكر أن نبيل أحمجيق، الملقب بـ”دينامو الحراك”، يقضي عقوبة سجنية مدتها 20 سنة منذ سنة 2017، ويوجد حاليا بسجن وجدة. ورغم ظروف الاعتقال، واصل مساره الأكاديمي؛ إذ حصل على شهادة الماستر سنة 2024، ويُعد حاليا أطروحة دكتوراه في العلوم الإنسانية حول موضوع: “شباب الإنترنت بالمغرب: مقاربة سوسيو-حقوقية”، في نموذج يعكس الإصرار على مواصلة التحصيل العلمي رغم سجن والاعتقال وظروف التحصيل العلمي الغير سهلة.
تضامن حقوقي ونسوي
وأكدت المشاركات أن هذه المبادرة تشكل رسالة دعم ومساندة لعائلات المعتقلين، ورسالة وفاء للأمهات اللواتي لم يتوقفن عن المطالبة بحرية أبنائهن رغم مرور السنوات. كما تعبر عن أهمية التضامن النسوي والحقوقي في تحويل المعاناة الفردية إلى قوة جماعية قادرة على الصمود والاستمرار في الدفاع عن قيم العدالة والكرامة والحرية.
من جهتها كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حاضرة بالموقف وبالحضور الميداني، عبر رئيستها سعاد ابراهمة ووجوه نسائية أخرى عديدة معروفة بنشاطها الحقوقي داخل الجمعية.









