ليليباد: فضاءات إبداعية تفتح باب الابتكار للفتيات

انطلقت مبادرة «ليليباد» عام 2017 على يد شابة مغربية مقيمة في برلين، لتحوّل فكرة بسيطة إلى مشروع يمتد اليوم عبر أربع دول ويضم 19 مكتبة إبداعية. وفي المغرب، أقامت الجمعية ست مكتبات داخل مراكز حماية الطفولة، آخرها التي ستفتح قريبا يمدينة مكناس.
ليليباد ليست مجرد مكتبة، بل فضاء حيّ للقراءة والكتابة والإبداع. داخل هذه الفضاءات، تكتب الفتيات قصصا وقصائد، يرسمن لوحات ويبتكرن أعمالا فنية، غالباً ما تبقى أصواتهن غير مسموعة خارج جدران المراكز.
مكتبات نابضة بالأمل والإبداع
تركّز المبادرة على البعد الثقافي والعاطفي لمسار الفتيات اللواتي يصلن إلى المراكز بعد تجارب أسرية صعبة، مثل الانفصال، التخلي، أو هشاشة مرتبطة بالقضاء.
مكتبات «ليليباد» تتجاوز حدود الكتب، فهي فضاءات حيّة للقراءة والكتابة والإبداع والتشارك، وتشكل مرجعا مستقرا ومشجعا للفتيات وسط حياة غالبا ما تطبعها الهشاشة، وفق بيان المبادرة.
أقامت الجمعية ست مكتبات داخل مراكز حماية الطفولة، كان آخرها في مدينة مكناس نهاية غشت 2025.
و تركّز المبادرة؟ وفق بيانها، على البعد الثقافي والعاطفي لمسار الفتيات اللواتي يصلن إلى المراكز بعد تجارب أسرية صعبة، مثل الانفصال، التخلي، أو هشاشة مرتبطة بالقضاء. ومن خلال أنشطة الإبداع، تمنح هذه الفتيات فرصة لإعادة بناء الثقة بالنفس، واكتشاف مواهبهن، والاستعداد لمستقبل مستقل ومتوازن داخل المجتمع.
«تحمل هؤلاء الفتيات قصصاً ثقيلة، لكنهن يملكن أيضا مواهب استثنائية. الإبداع هو لغتهن لإعادة البناء وتعزيز الثقة الجديدة بمستقبلهن”.
وتضيف أرسلان: “تحمل هؤلاء الفتيات قصصاً ثقيلة، لكنهن يملكن أيضاً مواهب استثنائية. الإبداع هو لغتهن لإعادة البناء وتعزيز الثقة الجديدة بمستقبلهن”. ووفق تصريحها ف”عادة تدار المكتبة من طرف أمينة متفانية، قريبة من الفتيات، تجعل من فضاء القراءة مكانا آمنا يشجع على الاستكشاف والإبداع”.
إلى جانب ذلك، تعمل المبادرة عبر شراكات مع فنانين وجمعيات محلية، لتسليط الضوء على إبداعات الفتيات وإبراز أصواتهن.
“تسعى ليليباد لتوفير دعم أساسي لإعادة البناء، وتعزيز الثقة بالنفس وتمكين الفتيات، حتى يصبحن في النهاية راشدات مستقلات ومتوازنات وفاعلات في المجتمع”يضيف بيان المبادرة.
وحققت ليليباد في يناير 2025 اعترافاً رسمياً من وزارة الشباب في المغرب، مما عزز مكانتها كفاعل ميداني موثوق. ومع فبراير 2026، تستعد الجمعية لتنظيم معرض وطني يتيح للفتيات الصعود إلى الخشبة وعرض فنونهن وإبداعاتهن أمام جمهور واسع.
بهذا، تتحول مكتبات ليليباد من مجرد رفوف كتب إلى حياة نابضة بالإبداع والأمل، حيث تنشأ فرص جديدة للفتيات في طريق بناء مستقبل أكثر إشراقاً.














