موجة من التضليل وخطاب الكراهية تشتعل بعد بطولة كأس الأمم الأفريقية

Screenshot 2026 01 21 at 00.50.55

أعقب نهائي كأس إفريقيا للأمم موجة من المعلومات المضللة والخطاب المعادي للأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب والسينغال. وساهمت الشائعات ، التي ضخمتها أحيانا شخصيات إعلامية، في تأجيج التوترات المجتمعية.

انتشرت غداة نهائي كأس الأمم الأفريقية، شائعة على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بمقتل مغربي من الأشخاص المكلفين بالتنظيم داخل الملعب، يُزعم أنه تعرض لهجوم من قبل مشجع سينغالي. ونُشرت هذه المعلومة الكاذبة في 19 يناير على حساب في تويتر، وسرعان ما تناقلتها حسابات مؤثرة في المغرب وخارجه، على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي.

انتشار واسع للمعلومات المضللة بعد المباراة النهائية 

تمكنت منصة “الناس”  ENASS.ma في العشرين من يناير الجاري، من التأكد من مصادر قضائية أن المعلومات كاذبة. ونفت المديرية العامة للأمن الوطني (DGSN) هذه المعلومات رسميا. 

فيما تفيد المعلومات أن المواطن المغربي المعني بالإشاعة  لازال يرقد في مستشفى محمد السادس الجامعي بالرباط وحالته مستقرة. إلا أن الشائعة كانت قد انتشرت بالفعل، وأشعلت حملة كراهية على شبكة الأنترنيت. 

وقبل ذلك بيوم، في 19 يناير، حدث سيناريو مشابه مع انتشار خبر كاذب آخر يعلن وفاة مواطن سنغالي في المغرب، يُزعَم أنه ضحية هجوم. ونفت المديرية العامة للأمن الوطني هذا الخبر مجددا، مؤكدة أنها عثرت على جثة هامدة لشخص من أصول أفريقيا- جنوب الصحراء في مدينة سلا، دون أي آثار للعنف. ورغم زيف هذه المعلومات، إلا أنها انتشرت على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي السنغالية.

دعوة  الإعلام إلى تحمل المسؤولية: 

و في مواجهة هذه التجاوزات، نددت الشبكة المغربية لصحفيي الهجرة، في بيان نُشر في 20 يناير، بحملات الكراهية وكراهية الأجانب التي تستهدف الجاليتين المغربية والسينغالية في كلا البلدين. وأشارت الشبكة إلى مسؤولية بعض وسائل الإعلام التي ضخمت هذه الروايات. وتدعو الشبكة الصحفيين وغرف الأخبار المغربية والسنغالية إلى احترام المعايير الأخلاقية، ومكافحة التضليل الإعلامي المتعلق بقضايا الهجرة بفعالية، وتفكيك الخطاب العنصري وكراهية الأجانب، بدلا من نقله دون التحقق منه.

إماطة اللثام عن توترات عميقة 

من وجهة نظر منصة “ميغرابرس”  فإن هذه الأحداث لم تُؤدِّ إلى التوترات، بل كشفت عنها. ووفقا لتحليلها، مثّلت مباراة المغرب والسنغال حافزا لتفاقم الإحباطات الاجتماعية والرمزية الكامنة، والمتجذّرة في دينامية  قديمة من الصور النمطية والشائعات ونظريات المؤامرة التي تستهدف المهاجرين. و بالنسبة لـ”ميغرابرس”، فإن هذا الوضع  يؤكد على الحاجة الملحة  لتعزيز مكافحة التضليل الإعلامي، ودعم الحوار بين الثقافات، والحفاظ على التماسك الاجتماعي، لمنع تحول  الأحداث الفردية إلى انقسامات دائمة.

مقالات أخرى
  • الإسلاميون المغاربة وأحداث سبتة: بين مطلب التحقيق وتشخيص أزمة الانسداد

    دخل أكبر مكونين في المعارضة الإسلامية، حزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان، على خط موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، التي خلفت عشرات الضحايا والمفقودين. وبينما اختلفت لغة البيانين وسقفهما السياسي، فقد التقيا في تحميل السلطات مسؤولية تدبير الأزمة، وانتقاد الصمت الرسمي، والدعوة إلى كشف حقيقة ما جرى.  العدالة والتنمية: لجنة تحقيق وتحذير من أزمة…

    مع الناس

  • الداخلية تقدم روايتها الرسمية لأحداث سبتة

    في أول تفاعل رسمي للسلطات المغربية مع أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية أن مختلف المعطيات التي تم تجميعها وتحليلها أبانت أن هذه الأحداث "لم تكن وليدة عوامل ظرفية أو تلقائية، وإنما جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها الاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، وترويج معلومات مضلَلة، ودور عصابات…

  • المنسيون..هدم بدون تعويض بالمدينة القديمة للدار البيضاء 

    تجددت بداية هذا الأسبوع الجاري د ساكنة المدينة العتيقة بالدارالبيضاء ب"المحج الملكي" سابقا، ممن تعرضت بيتوهم للهدم، حيث اجتمعوا أمام مقر الولاية رافعين شعارات ويافطات تطالب بإنصاف ممن لم يستفيدوا من التعويض عن ترحيلهم من بيوتهم، وتعددت الحالات واتفقت على ما تلقته من جواب إداري حول عدم ظهور أسماء حوالي 120 مواطنا ومواطنة في قوائم…

    IMG

    مع الناس