هل تغير العقوبات البديلة السياسية العقابية في مجال التعاطي مع مستعملي المخدرات؟

نظمت جمعية محاربة السيدا مع مجموعة من شركائها يوم 24 يونيو 2025 بطنجة ورشة دراسية وترافعية حول موضوع العقوبات البديلة، خاصة بالنسبة لمستعملي المخدرات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار غير المشروع للمخدرات.
سلطت الورشة الضوء على تناقضات المجتمع المغربي في تعامله مع المتعاطين للمخدرات.
سلطت الورشة الضوء على تناقضات المجتمع المغربي في تعامله مع المتعاطين للمخدرات، ما بين المقاربة الصحية التي تعتبر الأمر مرضا كما تقول بذلك منظمة الصحة العالمية، وما بين مقاربة التجريم في القانون الجنائي المغربي، معلقة الآمال على منظومة العقوبات البديلة كي تساهم في مقاربة علاجية ووقائية تساعد مستعملي ومستعملات المخدرات على الاندماج في المجتمع بدل الإقصاء والدفع نحو مزيد من الضرر.
”الدعم لا العقاب“
تناولت على وجه الخصوص شروط تطبيق العقوبات البديلة على الميدان، والتحديات المرتبطة بمرافقة الأشخاص المعنيين.
ورشة العمل مكنت من تبادل وجهات النظر المؤسسية والمهنية والمجتمعية. وتناولت على وجه الخصوص شروط تطبيق العقوبات البديلة على الميدان، والتحديات المرتبطة بمرافقة الأشخاص المعنيين، وسبل تعزيز قدرات الجهات الفاعلة المعنية. وسيتم التركيز بشكل خاص على دمج نُهج الصحة وتقليل المخاطر وإعادة الإدماج في الممارسة القضائية اليومية. وسيُطلب من المشاركين صياغة توصيات عملية بشكل جماعي من أجل تنفيذ القانون الجديد بشكل عادل وفعال على الصعيدين الوطني والمحلي
من خلال هذه المبادرة، تود الجمعية أن تذكر بأن النهج العقابي غير الفعال يجب أن يفسح المجال لعدالة رحيمة وعادلة وشاملة، تعالج وتعيد الإدماج بدلاً من العقاب والتهميش.
وتندرج هذه الخطوة في حملة “الدعم بدلاً من العقاب” من أجل تغيير في النموذج العقابي بالعالم والمغرب في التعامل مع مستعملي المخدرات. هذه المبادرة في إطار الحملة العالمية ”الدعم لا العقاب“ التي أطلقها الاتحاد الدولي لسياسات المخدرات في عام 2013. وتدعو هذه الحملة، التي تنتشر في أكثر من 90 بلداً،
إلى التخلي عن السياسات القمعية في مجال المخدرات لصالح نُهج تركز على الصحة العامة والحد من المخاطر واحترام حقوق الإنسان والاندماج الاجتماعي. كل عام، في حوالي 26 يونيو، يتم تنظيم مئات الأنشطة في جميع أنحاء العالم للدعوة إلى إصلاحات تستند إلى أدلة علمية، والاستماع إلى المجتمعات المعنية، والعدالة الإصلاحية، وليس العقابية.









