يفتح في علامة تبويب جديدة

سكان فكيك يرفضون الخوصصة

Whatsapp image 2024 11 15 at 4.49.15 pm

على مدى الأشهر التسعة الماضية، استمر سكان فكيك في التظاهر مرتين في الأسبوع للمطالبة باستعادة إدارة المياه البلدية في واحتهم. الناس حاورت مصطفى براهمي، عضو التنسيقية المحلية لحراك فڭيڭ، في هذا الصدد.

“لا يزال الحراك مستمرًا بلا هوادة. تم تنظيم اعتصام البارحة لكن السلطات لم تستجب بعد لمطالب السكان المتعلقة بعدم خصخصة المياه”، يقول مصطفى براهمي، عضو التنسيقية المحلية لحراك فكيك.

تسعة أشهر من النضال ضد خصخصة المياه

“لا يزال الحراك مستمرًا بلا هوادة. تم تنظيم اعتصام البارحة لكن السلطات لم تستجب بعد لمطالب السكان المتعلقة بعدم خصخصة المياه”.

يوضح براهمي أن “السكان يرفضون التخلي عن مطالبهم، ويواصلون النضال ضد خصخصة المياه وتهميش منطقة فڭيڭ في جميع المجالات. هذا الحراك لافت للنظر بشكل خاص بسبب المشاركة الكبيرة للنساء. ففڭيڭ، باعتبارها واحة لها ارتباط قوي جداً بالمياه”.

وقد أوضح الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان والتنسيقية المحلية للدفاع عن قضايا واحة فڭيڭ في بيان صحفي صدر مؤخرا، استمرار تضامنه وتواصله مع كافة الهيئات الحقوقية والمدنية والنقابية والسياسية الداعمة للساكنة مؤكدا على حقهم في التظاهر السلمي من أجل مطالبهم المشروعة. والهدف هو الحفاظ على خدمة الماء كخدمة عامة واجتماعية، والحيلولة دون تحويلها إلى مصدر للربح، وذلك لضمان استدامة النظام البيئي للواحة وتوازنها الاقتصادي والديموغرافي وتراثها الثقافي، مع الحفاظ على القدرة الشرائية المحدودة للسكان المحليين.

“الأهالي مستمرون في نضالهم ضد خصخصة المياه وتهميش منطقة فڭيڭ في جميع المجالات”.

وأكد المصدر نفسه على مراحل وخصائص هذه الحركة، مسلطًا الضوء على المشاركة الواسعة للسكان، والتي تستمد مشروعيتها من حقهم في الحفاظ على مواردهم المائية الموروثة عن أجدادهم. كما أكد على الطبيعة السلمية للاحتجاجات التي استمرت لأكثر من ثمانية أشهر دون وقوع أي حادث يذكر، وكذلك على قوة وذكاء التنظيم واستبسال التنسيقية المحلية في الدفاع عن قضايا فڭيڭ.

“مياه فڭيڭ ملك للأهالي وليست للبيع. لقد أدار السكان لسنوات عديدة مواردهم المائية بكفاءة”.

وفي السياق نفسه، تسلط الوثيقة الضوء على أربع مراحل رئيسية في هذا الحراك: أولاً، قطيعة اللجنة التوجيهية مع النهج التشاركي والتصويت المثير للجدل لصالح الانضمام إلى الجمعية؛ ثانياً، المعركة القانونية للانسحاب من الجمعية بما في ذلك الطعن أمام المحكمة الإدارية؛ ثالثاً، الانفتاح على وسائل الإعلام المستقلة والهيئات الحقوقية والفاعلين السياسيين وتهيئة الدعم الوطني والدولي. وأخيراً، فترة ما بعد استقالة الأعضاء المعارضين وتعيين لجنة مؤقتة. وصرح لنا براهمي إن السكان المحليين كانوا يخشون أن تؤثر الشركة المسئولة عن إدارة المياه على الإدارة التقليدية التي اعتادوا عليها لسنوات، على الرغم من تأكيدهم أن مياه الري لن تتأثر.

“مياه فڭيڭ ملك للأهالي وليست للبيع. لقد تمكن السكان لسنوات عديدة من إدارة مواردهم المائية بكفاءة، على الرغم من القيود والندرة، وبالتالي لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال”. وجدد الائتلاف في بيانه الصحفي الأخير دعوته إلى “إطلاق سراح الناشط الحقوقي محمد براهمي المعروف بـ”موفو”، وإسقاط التهم الموجهة إليه وإلى الناشطة فاطمة زيد، وإنهاء الاعتقال السياسي والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وجميع معتقلي الرأي، وجميع الصحفيين، وجميع المدافعين عن حقوق الإنسان، ومعارضي التطبيع، والمدونين، والناشطين في الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، وخاصة معتقلي حراك الريف”.  

مقالات أخرى
  • الإنتاج الذاتي للكهرباء: مبادرة مدنية بالجهة الشرقية تطالب بإلغاء سقف 20% وبتوسيع المشاركة المواطِنة

    وجّه «فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية» مذكرة إلى الوزيرة المكلفة بقطاع الطاقة، يدعو إلى إعادة النظر في الإطار المنظم للإنتاج الذاتي للكهرباء. ونظم الفضاء مع عدد من الشركاء مائدة مستديرة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.

    Images

    مع الناس

    5 نوفمبر 2026
  • في العثامنة، أشجار الزيتون تحتضر والأرض تُفرغ من أهلها

    صنع مخطط المغرب الأخضر مجد الزيتون في العطاوية، لكن على حساب بساتين الزيتون في جارتها العثامنة، التي جفّت بفعل التكثيف المتزايد للمغروسات وما ترتب عنه من استنزاف للفرشات المائية .هذه حكاية مجال جرى التضحية به.

    IMG 1768.JPG

    تحقيق

    7 أكتوبر 2026
  • خريبكة.. أو لعنة الثروة المنجمية

    يشكل إقليم خريبكة، عاصمة الفوسفاط العالمية، مظهرا بارزا لمفارقة معقدة: فبينما يقع تحت المدينة واحد من أكبر احتياطيات الفوسفاط بالعالم، تعج شوارعها بالبطالة والعطش والإهمال. استطلاه عن مدينة غنية تُركت مهملة.

    WhatsApp Image 2026 07 24 at 17.13.54

    في الميدان

    24 يوليو 2026