أطفال التوحد بالمغرب.. المعاناة الصامتة

يغوص هذا الربورتاج في عالم أطفال التوحد وذويهم، ويسلط الضوء على هاته الفئة من الأطفال وحاجياتها الخاصة في المواكبة والتربية والتعليم، من خلال تسليط الضوء على عمل إحدى الجمعيات المتخصصة بمدينة طنجة.
ربورتاج محمد ناصر-طنجة
تتشكل جمعية الوفاء لمواكبة وتشخيص الأطفال التوحديين بطنجة من آباء وأمهات الأطفال التوحديين.
تتشكل جمعية الوفاء لمواكبة وتشخيص الأطفال التوحديين بطنجة من آباء وأمهات الأطفال التوحديين، وهم يواكبون الأطفال إلى غاية سن المراهقة بأساليب تعليمية خاصة وبرامج متطورة من أجل إدماجهم في أسلاك التعليم اللاحقة، وكذا تيسير تعاملهم مع المجتمع وداخل أسرهم.
جمعية تأسست في يناير 2022، بعد مخاض عسير وجهود كبيرة.
“جمعية تأسست في يناير 2022، بعد مخاض عسير وجهود كبيرة. هذه الجمعية هدفها الأساسي هو الاشتغال مع الأطفال التوحديين، ولدينا برنامج للاشتغال كذلك مع الشباب” يقول أحد مسؤولي الجمعية لفريق “الناس”، موضحا أن الجمعية تعتمد على برامج خاصة وتشتغل على التكفل العلاجي الشامل الذي يضم حصصا لتقويم النطق والحس الحركي والرعاية الذاتية والاستقلالية.
العلاج بالعمل، والعلاج بالترفيه
بالإضافة للتعليم، توفر الجمعية حصصا لتقويم النطق، وقد صادف فريق “الناس ” أثناء إعداد هذا الربورتاج حصة من هاته الحصص تم تخصيصها لتلاوة القرآن الكريم. كما ترى الجمعية أن الرياضة أسلوب من أساليب العلاج. لذلك، ورغم ضيق مساحة الفضاء الجمعوي، فالجمعية تتوفر على آلات رياضية بالإضافة لتخصيصها لحصص حركية.
” لم نغفل الجانب الرياضي في علاجنا التدخلي، حاولنا بإمكانياتنا المتواضعة من خلال التجهيزات أن نوفر نوعا من التنوع في مجالات التدخل. ورغم ضيق الفضاء، استطعنا تخصيص مكان خاص للتربية النفسية والحركية.. وكل هذا ينعكس إيجابا على الأطفال واستطعنا تحقيق نتائج إيجابية. ما نواجهه هو مشكل الأطفال الذين لم يحظوا بالحق في التدخل المبكر، يأتينا أحيانا أطفال لازالوا لا يميزون بين الألوان والأشكال، وهناك من لا يميز حتى بين أفراد العائلة ..هنا يكون الأمر صعبا، لأننا نبدأ من المراحل الأولى للاستقلالية الذاتية ثم الانتقال لمراحل متقدمة في العلاج والمواكبة”، يشرح مسؤول بالجمعية.
العلاج بالعمل، والعلاج بالترفيه، هي أنشطة موازية لأطفال الجمعية والهدف منها إدماج الطفل في المجتمع العام وفي أسرته، إضافة للاحتفاء بأعياد الميلاد والأعياد الدينية والوطنية ومساعدتهم على الاندماج السريع من خلال تقليد الوجبات المشتركة الذي دأبت الجمعية على القيام به. ف” كل يوم جمعة تتطوع أم لإعداد وجبة كسكس وهذا ساعد في خلق جو من الارتباط سواء بين الأطفال أو بين أهلهم. ومكن من إشعار الأطفال بالقيمة المادية واللامادية للتراث الثقافي وجعلهم يستوعبون أجواء الأعياد وما تحتويه من طقوس”. يقول المسؤول.
وتتحدث الأرقام عن ما بين 4000 و26000 حالة توحد، وهي أرقام تقريبية تحتاج الدراسة والتحيين.
يهدف هذا الربورتاج إلى جعل حاجيات هاته الفئة من الأطفال مدركة من قبل المجتمع، ففي المغرب يعاني عدد كبير من الأطفال ومعهم أسرهم في صمت ودون تفهم مجتمعي لوضعهم، وتتحدث الأرقام عن ما بين 4000 و26000 حالة توحد، وهي أرقام تقريبية تحتاج الدراسة والتحيين.
على العموم، يُشكّل التوحد في المغرب مصدر قلق متزايد، ويتطلب بذل جهود حثيثة لتحسين الوعي والرعاية والإدماج الاجتماعي للأفراد المصابين به. وتُعدّ مبادرات مثل مبادرة ” جمعية الوفاء لمواكبة وتشخيص الأطفال التوحديين بطنجة ” وغيرها أساسية للنهوض بقضية التوحد في البلاد.









