الذكرى الـ15 لحركة 20 فبراير: مطالب لا تزال معلّقة

شهدت الرباط، يوم الجمعة، وقفة إحياء للذكرى الخامسة عشرة لحركة 20 فبراير، شارك فيها حقوقيون ونشطاء جددوا التأكيد على أن المطالب التي رفعتها الحركة سنة 2011 ما تزال مطروحة بقوة: محاربة الفساد، تعزيز الحريات العامة الكرامة ،عدالة اجتماعية وإطلاق سراح المعتقلين.
الوقفة، التي نظّمت أمام البرلمان، أعادت كذلك تسليط الضوء على أسئلة الاختلالات التي تعرفها منظومتَا التعليم والصحة، إضافة إلى واقع جيل زد ومعايشته لانسداد سياسي واجتماعي متفاقم.
سياق متدهور… وعودة المطالب نفسها
المشاركون أكدوا أن الملفات الاجتماعية الكبرى، وعلى رأسها التعليم والصحة، أصبحت من أولويات الشباب، معتبرين أن استمرار الأعطاب في هذه القطاعات يفسّر حجم الاحتقان اليوم.
تأتي الذكرى هذا العام «في سياق يُظهر أننا لم نتقدم في مجال الحقوق، بل إن الوضع ازداد تدهورًا».
وفي تصريح لـ منصة” الناس”، أوضحت خديجة الرياضي، الكاتبة العامة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن الذكرى هذا العام تأتي «في سياق يُظهر أننا لم نتقدم في مجال الحقوق، بل إن الوضع ازداد تدهورًا».
المغرب يشهد تراجعًا في الحق في التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، إلى جانب تفشي الفساد، وتصاعد القمع، وارتفاع عدد المعتقلين السياسيين»
وأبرزت أن المغرب يشهد «تراجعًا في الحق في التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية، إلى جانب تفشي الفساد، وتصاعد القمع، وارتفاع عدد المعتقلين السياسيين»، مؤكدة أن هذه المؤشرات «تعيد المطالب المركزية للحركة إلى الواجهة بإلحاح أكبر».
جزء من هذا النضال يشمل إسقاط التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره «تهديدًا مباشرًا للوطن»،
وأضافت الرياضي أن جزءًا من هذا النضال يشمل إسقاط التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي باعتباره «تهديدًا مباشرًا للوطن»، مشددة على أن المسار من أجل مغرب ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان لا يزال طويلًا وشاقًا.
المسار من أجل مغرب ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان لا يزال طويلًا وشاقًا.
من جانبه أكد حكيم سيكوك، عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ” تخليد الذكرى هذه السنة تزامن مع ارتفاع منسوب القلق الحقوقي، إذ ان 1500 من الشباب اليوم هم رهن الاعتقال بسبب احتجاجات جيل زد، التي رفعت المطالب نفسها التي رددها شباب 20 فبراير سنة 2011.
تخليد الذكرى هذه السنة تزامن مع ارتفاع منسوب القلق الحقوقي، إذ أن 1500 من الشباب اليوم هم رهن الاعتقال بسبب احتجاجات جيل زد، التي رفعت المطالب نفسها التي رددها شباب 20 فبراير سنة 2011.
ويشرح أن «المطالب المركزية للحركة ما تزال حية لأنها حقوق مشروعة لم تتحقق بعد».
وطالب المحتجون بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة، معتبرين أن ورش الإصلاح السياسي في المغرب ما يزال مهمة غير مكتملة.
وشددوا على أن روح 20 فبراير ما تزال حاضرة في الشارع، ليس فقط كذاكرة، بل كأفق للاحتجاج السلمي، الذي يرونه وسيلة أساسية لتذكير السلطات بالتزاماتها تجاه المجتمع، وللدفاع عن مطالب اجتماعية وسياسية لم تفقد راهنيتها منذ 2011.









