إصدار يرصد مسارات “الثروة البحرية المهدورة “

Screenshot 2026 02 26 at 19.39.27

نظمت جمعية “أطاك” المغرب ندوة عمومية لتقديم ومناقشة كتاب أصدرته تحت عنوان : “الصيد البحري في المغرب: الثروة المهدورة”، وهي دراسة تضع الثروة البحرية في صلب التحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتملأ خصاصا معرفيا بهذا المجال الحيوي الذي يهم جوانب تتعلق بالسيادة الغذائية وجوانب بيئية وأخرى حقوقية تتعلق بوضعية البحارة.

وفي تصريح ل”الناس” يقول عمر أزيكي، الكاتب العام لجمعية أطاك المغرب: ” نظمنا هذه الندوة بخصوص كتاب: “الصيد البحري في المغرب، الثروة المهدورة”، ونحن نهتم بهذا الموضوع من زاوية سيادة الشعب على ثرواته، وسبق أن أصدرنا كتاب عن السيادة الغذائية المرتبطة بالقطاع الزراعي وهذا استمرار له بخصوص السيادة الغذائية كذلك على ثروة غذائية وهي السمك”. 

تركيز على التصدير 

“إذا كان المخطط الأخضر يشجع التصدير في القطاع الزراعي، فكذلك في البحر هناك مخطط يركز على إعطاء أولوية للتصدير مما يجعل أن المغاربة لا يأكلون سمكهم” 


 ويضيف أزيكي موضحا: “إذا كان المخطط الأخضر يشجع التصدير في القطاع الزراعي، فكذلك في البحر هناك مخطط يركز على إعطاء أولوية للتصدير مما يجعل أن المغاربة لا يأكلون سمكهم ..يصنف المغرب أقل بالثلثين عن المستويات العالمية لاستهلاك السمك.. وبالتالي فنحن نصدر هذا الكتاب لفتح النقاش حول هذا الموضوع، خاصة أن الآن هناك إقرار حتى من قبل مسؤولين مغاربة أن فعلا هناك نهب لثروات البحر وبلغ مستويات مقلقة’، خاتمة تصريحه بالقول أن “نتائج هذه السياسة المتبعة منذ أربعين أو خمسين عاما أدت فعلا إلى كارثة بيئية كذلك، إضافة إلى المستوى الغذائي، وقد تناولنا كذلك أوضاع البحارة”.

 ويأتي النشاط الذي نظمته “أطاك” بالرباط بمقر الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي في 13 فبراير الجاري، في إطار ” أنشطة الجمعية الرامية إلى فتح نقاش عمومي حول السياسات العمومية المتحكمة في تدبير الثروات الطبيعية بالمغرب، وربطها بقضايا الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية والبيئية”، وفق بلاغ الجمعية.  

مقاربة بيئية وإنسانية 

“هذا الكتاب يملأ فراغا في هذا المجال، وقد عالج قضية الصيد البحري من زاوية بيئية وإنسانية بخصوص السيادة الغذائية ووضعية البحارة واتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي”


وأكد محمد الناجي، باحث في معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة أن “هذا الكتاب يملأ فراغا في هذا المجال، وقد عالج قضية الصيد البحري من زاوية بيئية وإنسانية بخصوص السيادة الغذائية ووضعية البحارة واتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي ..وهو إصدار جيد وغني بالمعلومات، والمقاربة الميدانية مقاربة دقيقة”.

 تناولت الندوة “تمركز الثروة السمكية بيد فاعلين كبار، من شركات صناعية ولوبيات تصدير وأساطيل الصيد في أعالي البحار، مقابل تهميش الصيد التقليدي والحرفي”.

وشددت الندوة على أن الصيد البحري يشكل إحدى أهم الثروات الاستراتجية بالمغرب، غير أن “طرق تدبيره الحالية تؤدي إلى هدر ممنهج لهذه الثروة بدل توظيفها في خدمة التنمية الوطنية وتعزيز السيادة الغذائية، كما أكدت على أن السياسات العمومية المعتمدة تخضع القطاع لمنطق السوق والتصدير، على حساب حاجيات السوق الداخلية وحقوق المواطنات والمواطنين.

وقد تناولت الندوة “تمركز الثروة السمكية بيد فاعلين كبار، من شركات صناعية ولوبيات تصدير وأساطيل الصيد في أعالي البحار، مقابل تهميش الصيد التقليدي والحرفي”.

مقالات أخرى
  • المنسيون..هدم بدون تعويض بالمدينة القديمة للدار البيضاء 

    تجددت بداية هذا الأسبوع الجاري د ساكنة المدينة العتيقة بالدارالبيضاء ب"المحج الملكي" سابقا، ممن تعرضت بيتوهم للهدم، حيث اجتمعوا أمام مقر الولاية رافعين شعارات ويافطات تطالب بإنصاف ممن لم يستفيدوا من التعويض عن ترحيلهم من بيوتهم، وتعددت الحالات واتفقت على ما تلقته من جواب إداري حول عدم ظهور أسماء حوالي 120 مواطنا ومواطنة في قوائم…

    IMG

    مع الناس

  • سال دمهم من أجل المغرب… فمتى نحاسب من يبددون أحلامه؟”

    ما إن انتهت مواجهة المنتخب المغربي أمام فرنسا في نهائيات كأس العالم 2026 حتى اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالغضب والانتقادات والاتهامات. وفي غضون ساعات قليلة تحول بعض لاعبي المنتخب من أبطال حملوا أحلام المغاربة على أكتافهم إلى متهمين في محكمة شعبية لا تعترف لا بالسياق ولا بالإنجازات ولا بحجم التضحيات. مقال رأي.

    Lions de lAtlas

    مواقف الناس

  • عمل جمعوي يكافح عمالة الأطفال ويعيدهم لمدراسهم.

    نظمت جمعية "إنصاف" حفل احتفاء بنتائج برنامج مكافحة عمل الأطفال في 24 من يونيو المنصرم بمسرح مؤسسة أم كلثوم بسيدي مومن بالدارالبيضاء، حيث سلط اللقاء الضوء على نتائج برنامج مكن من مواكبة أكثر من 1000 طفل من أجل إنهاء تعرضهم لعمل الأطفال والاستغلال بشكل مستدام، وذلك عبر إعادة إدماجهم في المدرسة، وتعزيز حمايتهم، ومواكبة أسرهم،…

    Screenshot 2026 07 09 at 17.34.42

    كاين معامن