ائتلاف حقوقي يراسل أخنوش من أجل أزمة فگيگ

وجه الإتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش من أجل “طلب التدخل العاجل للاستجابة لمطالب ساكنة مدينة / واحة فجيج”.
وجاء في الرسالة التي توصل بها موقع “الناس” أن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، يراسل السيد رئيس الحكومة، لإثارة الانتباه “إلى استمرار الوضع المقلق، وحالة الاحتقان التي لازالت تعيشها مدينة فجيج، منذ ما يزيد عن سنتين، خصوصا وأن هذه الواحة الحدودية، عرفت ضياع جزء كبير من حقول الساكنة. مما أدى إلى أوضاع اجتماعية كارثية”.
أزمة فگيگ
“مدينة فگيگ صنفت في لائحة المناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي”
وأوضحت الرسالة أن مدينة فگيگ صنفت في لائحة المناطق المشمولة بجبر الضرر الجماعي. وأن “تعبير الساكنة عن رفض قرار تفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، إلى شركة الشرق للتوزيع مشروع”حيث أن قرار مجلس الجماعة القاضي بالانضمام إلى مجموعة الشرق للتوزيع، تم اتخاذه “دون استشارتها، إعمالا لمبادئ الديموقراطية التشاركية، وسياسة الانفتاح، والحكامة المحلية، كما ينص على ذلك دستور يوليوز 2011 وقوانين البلاد ذات الصلة بمجال تدبير الماء الصالح للشرب”.
“تعبير الساكنة عن رفض قرار تفويت تدبير قطاع الماء الصالح للشرب، إلى شركة الشرق للتوزيع مشروع”
ودعا الإتلاف الحقوقي إلى ضرورة إسراع مجلس الجماعة، بمراجعة قرار الانضمام، “الذي اتخذه خارج نطاق القانون، والانسحاب الفوري من هذه الشركة، طبقا لمقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي، المتعلق بالجماعات”.
ومن أجل رفع حالة الاحتقان المستمرة التي تعرفها واحة فكيك، فان الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان يراسل رئيس الحكومة “قصد التدخل العاجل” في إطار مسؤولياته السياسية وصلاحياته القانونية وواجباته الدستورية، لدى المصالح والمؤسسات المعنية، ل”حثها على الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة لساكنة فجيج، وضمان احترام حقوقهم السياسية المتعلقة بحرية القرار والاختيار، في تدبير توزيع الماء بالواحة، مما سيساعد في احتواء الأزمة، ويعمل على درء أي تصعيد، قد يكلف المنطقة مزيدا من التوتر والاحتقان، ويساهم لا محالة في إيجاد الحل لهذه الازمة بشكل عادل ومستدام”.
سيرورة احتجاج
وكانت فگيك قد عرفت بداية نونبر 2023، انطلاق حراك اجتماعي حين قرر المجلس الجماعي، في دورة استثنائية دعا إليها عامل الإقليم، الانضمام إلى مجموعة الجماعات “الشرق للتوزيع”، رغم أن المجلس نفسه كان قد صوّت بالإجماع، بتاريخ 26 أكتوبر من السنة ذاتها، ضد هذا القرار.وهو الوضع الذي أدى إلى موجة غضب عارمة في صفوف الساكنة، التي خرجت إلى الشارع في مظاهرات سلمية متواصلة، رفضاً لما اعتبرته “انقلاباً على الإرادة المحلية وتهديداً لحقها التاريخي في الماء”.
ومنذ ذلك الحين تعيش المدينة على وقع أشكال احتجاجية متعددة، كان أبرزها “مسيرة النساء بالحايك الأبيض”، التي شكّلت منعطفا علامة في تاريخ الحراك المحلي، ومنحته صدى وطنيا ودوليا واسعا.









