تأبين محمد آل الأزموري.. وفاء لضحايا تازمامارت

نظّمت جمعية ضحايا معتقل تازمامارت حفلاً تأبينياً لمحمد آل الأزموري، أحد رموز ضحايا تازمامارت، تحت شعار: “المجد والخلود لحكيم تازمامارت محمد آل الأزموري ولجميع شهداء تازمامارت”، وذلك يوم السبت 13 يونيو الجاري بمقر هيئة المحامين بالرباط.
شكّل اللقاء لحظة لاستحضار وحفظ ذاكرة أليمة من التاريخ السياسي الحديث للمغرب، ومناسبة لتجديد روابط التضامن بين ضحايا تازمامارت وعائلاتهم.
وشكّل اللقاء لحظة لاستحضار وحفظ ذاكرة أليمة من التاريخ السياسي الحديث للمغرب، وتميّز بتجديد روابط إنسانية متينة بين الضحايا وعائلاتهم، سواء من رحلوا منهم أو من لا يزالون على قيد الحياة. كما مثّل مناسبة للتعبير عن الامتنان لتضحيات الضحايا وما كان لها من أثر في مسار البلاد، ولتقدير صبر عائلاتهم وتحملهم معاناة إنسانية قاسية على امتداد سنوات طويلة.
والتأم الحاضرون، رجالاً ونساءً، في صورة جماعية اختزلت الذاكرة والحاضر، حاملين صور الغائبين من الضحايا، إلى جانب صورة الراحل محمد آل الأزموري، الذي خُصص الحفل لتأبينه واستحضار ذكراه والالتفاف حول أسرته ورفاقه وأصدقائه ممن شاركوه تجربة تازمامارت الأليمة.
وشاركت الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة في حفل تأبين الراحل محمد آل الأزموري، معتبرةً في بلاغ صادر عنها أنه كان «تأبيناً مهيباً للراحل محمد آل الأزموري، أحد الناجين من جحيم المعتقل السري تازمامارت، والمناضل الذي ظل وفياً لقيم العدالة والكرامة وحقوق الإنسان حتى آخر أيام حياته. »
وشهد اللقاء حضوراً وازناً لعدد كبير من الناجين من تازمامارت وزوجاتهم وذوي الحقوق وأبناء الشهداء، إلى جانب فعاليات حقوقية وجمعوية ظلت ملتزمة بالدفاع عن قضية ضحايا سنوات الرصاص وصون ذاكرتهم الجماعية.
أكّد المشاركون أن ذكرى محمد آل الأزموري ستظل حية، وأن قضية تازمامارت ستبقى رمزاً للنضال من أجل الحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية.
وبحسب الجمعية الطبية، فقد «تحول هذا الموعد إلى عرس حقوقي وإنساني، استُحضرت فيه مسيرة الفقيد ونضالاته، كما جرى التأكيد على ضرورة مواصلة الدفاع عن قيم الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وصون الذاكرة. »
كما خصصت جمعية ضحايا تازمامارت فقرة تكريمية لنساء تازمامارت من الأمهات والزوجات والشقيقات، اعترافاً بما قدمنه من تضحيات جسام، وما أظهرنه من صمود وصبر وإيمان بعدالة القضية طوال سنوات المعاناة والانتظار. .
وشكّل هذا التكريم «عربون وفاء وامتنان لنساء حملن على عاتقهن مسؤولية الحفاظ على الأمل والكرامة، وتحملن من الآلام ما لو وُضع على الجبال لزالت». واختُتم الحفل بالتأكيد على أن ذكرى الراحل محمد آل الأزموري ستظل حية في وجدان رفاقه وكل المدافعين عن حقوق الإنسان، وأن قضية تازمامارت ستبقى رمزاً للنضال من أجل الحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية، وفق ما جاء في بلاغ الجمعية.









