تحالف اليسار يعرض تصوره الانتخابي وينتقد “ريكلام الوعود”

قدم “تحالف اليسار” برنامجه السياسي والانتخابي الذي سيدخل به غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك أمس الثلاثاء 8 شتنبر. وهو البرنامج الذي حمل شعار “الكرامة أولا..من أجل مغرب ديمقراطي، منتج، وعادل”، وذلك في إطار ندوة صحفية بمدينة الدارالبيضاء.
برنامج مفصل وأمل
وخلال الندوة قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو “تحالف اليسار” الذي يضم كلا من “فيدرالية اليسار الديمقراطي” و”الحزب الاشتراكي الموحد”، في تصريح ل”الناس”: “كتحالف لليسار وكحزب اشتراكي موحد، دائما كنا ننظر للانتخابات وندخل إليها باعتبارها محطة نضالية. ندخلها بنفس الحماس، وبنفس الأمل، من أجل وقف وعرقلة ما يمكن عرقلته من هذا الفساد ومن هذا الانهيار التام والتدهور الذي تنزلق له البلاد”.
وأوضح العسري في حديثه ل”الناس”: “نحن نعتبر أن الانتخابات فرصة من أجل استمرار التواصل مع المواطنين والمواطنات، ونعتبرها فرصة من أجل ولوج المؤسسات والدفاع عن مطالبنا داخلها، ومن أجل طرح كل ما نطرحه في الشارع داخل المؤسسات المنتخبة، رغم أنه مع الأسف لازلنا بلدا لم يعرف الانتقال الديمقراطي بعد، بلد مع الأسف التغييرات الكبرى فيه تأتي من الشارع ولا تأتي من المؤسسات “.
إجراءات لتجاوز وضعية “الانحباس”
من جانبه صرح عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب” فيدرالية اليسار الديمقراطي” وعضو “تحالف اليسار” ل”الناس” قائلا: “برنامجنا هو دعوى لحوار وطني لتجاوز الاختلالات الكبرى التي تعرفها بلادنا، فالمغرب يعرف اليوم اختلالات كبرى لا على المستوى الاجتماعي ولا الاقتصادي ولا السياسي. هناك نوع من الانحباس السياسي والمجتمعي، وتمظهراته كبيرة جدا، وتمظهره الواضح جدا هو ما يتعلق بالهجرة الكبيرة نحو سبتة، والتي تؤكد أن المغرب لم يجب عن الإشكالات، وأن السياسات التي تم نهجها لم تجب عن الإشكالات الكبرى، وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية”.
وأضاف العزيز: ” لقد استعرضنا البرنامج كاملا، فهو برنامج في 431 إجراء والتزام، تمول ب 500 مليار على مدة خمس سنوات، اقترحنا فيه أهم الإجراءات لا على المستوى السياسي ولا على المستوى الاجتماعي، حيث نتكلم عن الانتقال من الهشاشة إلى الكرامة الإنسانية”.
في حين اعتبرت فاطمة التامني، برلمانية وعضو”تحالف اليسار” أن برنامج التحالف “نابع من قراءة ملموسة للواقع، ولكل القضايا التي يعرفها الشعب المغربي، من تراجع حقوقي وغياب للديمقراطية وتدهور القدرة الشرائية والخدمات الاجتماعية، وضعف التعلمات، وبطالة واحتقان سياسي تعرفه البلاد إلى غير ذلك.. “.
وأكدت البرلمانية اليسارية في حديثها ل”الناس” على أن إجراءات البرنامج المقترحة “قابلة للتطبيق وبتمويل واضح”، مردفة أن “الصحة العمومية تعرف تدهورا، وهناك غلاء للأدوية وتردي المستشفيات، و البرنامج هو مشروع متكامل في إطار عدالة ضريبية و الحد من الريع، ومساهمة الكبار أصحاب التركات الكبرى، وأصحاب الثروات الكبرى أو الذين استفادوا مدة سنوات من الريع على حساب الشعب المغربي”.
التامني تنتقد “ريكلام الوعود الانتخابية”
خاتمة تصريحه بالقول: “نعرف أن المغاربة ملوا من ريكلام الوعود والمزاد العلني للوعود، من أناس في الوقت الذي كانوا فيه في السلطة والحكومة قاموا بالعكس، ولا يعقل أن يصدق المغاربة اليوم أنهم سيدافعون عن مصالح المغاربة، بل فقط الدفاع عن مصالحهم الخاصة التي يستفيدون منها على حساب مصلحة الوطن”.









