الإنتاج الذاتي للكهرباء: مبادرة مدنية بالجهة الشرقية تطالب بإلغاء سقف 20% وبتوسيع المشاركة المواطِنة

وجّه «فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية» مذكرة إلى الوزيرة المكلفة بقطاع الطاقة، يدعو إلى إعادة النظر في الإطار المنظم للإنتاج الذاتي للكهرباء. ونظم الفضاء مع عدد من الشركاء مائدة مستديرة لصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
أعلن فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية عن إطلاق مبادرة مدنية تروم الإسهام في تسريع الإنتاج الذاتي للكهرباء النظيفة بالمغرب، وتعزيز انخراط المواطنين والمقاولات والجماعات الترابية في إنتاج الطاقة المتجددة.
وبمناسبة تولي الوزيرة المكلفة بقطاع الطاقة مهامها، وجّه الفضاء إليها مذكرة موجزة مرفقة بملحق قانوني، تتضمن مقترحات أولية لتطوير الإطار القانوني والتنظيمي للإنتاج الذاتي، وذلك، بحسب بلاغه، انطلاقًا من الحرص على دعم الجهود الوطنية في مجال الانتقال الطاقي.
خمسة محاور للإصلاح
رفع السقف: يطالب الفضاء بإلغاء سقف 20% وضمان تعويض المنتج عن كامل الكهرباء المحقونة فعليًا في الشبكة، مع تحديد تعرفة مناسبة للضغط المنخفض.
تتكون المبادرة من خمس محاور ومطالب.
رفع السقف: يطالب الفضاء بإلغاء سقف 20% وضمان تعويض المنتج عن كامل الكهرباء المحقونة فعليًا في الشبكة، مع تحديد تعرفة مناسبة للضغط المنخفض.
بيع الفائض: يدعو إلى مراجعة شروط بيع الفائض الكهربائي بما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الإنتاج الذاتي، مع مراعاة متطلبات الشبكة.
بيع الفائض: يدعو إلى مراجعة شروط بيع الفائض الكهربائي بما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمار في الإنتاج الذاتي، مع مراعاة متطلبات الشبكة.
الولوج إلى الشبكة: يقترح تيسير الربط بالشبكة الكهربائية وتعزيز الشفافية بشأن قدرتها الاستيعابية وشروط الربط وآجاله.
الجزاءات: يرى ضرورة مراجعة نظام الجزاءات لتحقيق التناسب بين المخالفات وطبيعتها وخطورتها، وتشجيع الامتثال وتسوية الاختلالات غير الجسيمة وفق الضوابط القانونية.
الإنتاج الجماعي: يدعو إلى تطوير الإنتاج الذاتي الجماعي والمجتمعات الطاقية، بما يوسّع استفادة المواطنين والفاعلين المحليين من الطاقة النظيفة.
من التنظيم إلى التشجيع
ويؤكد الفضاء أن الهدف لا يقف عند تنظيم الإنتاج الذاتي، بل يتعداه إلى توفير شروط قانونية وتقنية واقتصادية أكثر ملاءمة لتشجيعه وتوسيع نطاقه، مع احترام متطلبات السلامة واستقرار الشبكة الكهربائية. ويعتبر أن تسريعه ليس خيارًا تقنيًا فحسب، بل رافعة للتنمية المستدامة وتخفيف كلفة الطاقة وتعزيز المشاركة المواطِنة وخلق فرص الشغل.
وأعلن الفضاء تطلعه إلى حوار بنّاء مع الوزارة والمؤسسات المعنية والفاعلين السياسيين والاقتصاديين والمدنيين، كما يعتزم تنظيم مائدة مستديرة بمدينة وجدة لتدارس سبل تسريع الإنتاج الذاتي للكهرباء النظيفة وصياغة توصيات عملية، تمهيدًا لعرضها في نقاش مؤسساتي أوسع.
محدودية الاطار القانوني
يؤطر الإنتاج الذاتي للكهرباء في المغرب القانون رقم 82.21 الصادر بظهير في فبراير 2023. ويسمح هذا القانون للمنتج الذاتي ببيع فائض لا يتجاوز 20% من إنتاجه السنوي لمسيّر الشبكة المعني، وهي نسبة رُفعت من 10% خلال المناقشة البرلمانية في دجنبر 2022. وظل تفعيله معلقًا نحو ثلاث سنوات إلى حين نشر المرسوم التطبيقي في مارس 2026، بعد قرارات أصدرتها الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء بين نهاية يناير ومنتصف فبراير من السنة نفسها.
ويتزايد النقاش حول هذا السقف، إذ ترى منظمات وفاعلون في القطاع أنه يحدّ من الكمية التي يمكن للمنتج الحصول على مقابل مالي عنها، ومن ثم من جدوى الاستثمار في الألواح الشمسية لدى الأسر والمقاولات الصغرى. ويأتي ذلك في بلد يستورد نحو 90% من حاجياته الطاقية، بحسب تقرير رسمية، ويسعى إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أزيد من 52% من القدرة الكهربائية المركبة في أفق 2030.
وتتزامن مبادرة فضاء الجهة الشرقية مع تشكيل حكومة جديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عُيّن أعضاؤها في 16 أكتوبر 2026.









