حق اللجوء: فصل جديد في حياة حوّاء

في الأسبوع الذي أعقب المأساة، التقت “الناس” بـحواء في الرباط، حيث انتهى بها المطاف بعد أن أُجبرت على الانتقال من الناظور.روت لنا قصتها وهي مذعورة ولا تزال تحمل آثار جراحها: رحلة هجرة مؤلمة، وحياة حطّمتها الحرب في السودان، وكابوس ثانٍ عاشته في تلك الجمعة السوداء عند معبر باريو تشينو الحدودي.
وصلت حوّاء، الناجية السودانية الوحيدة من مأساة مليلية التي وقعت في 24 يونيو 2022، إلى أوطاوا يوم الأربعاء.
قضت حواء عدة أيام في الشارع في حي يعقوب المنصور بالرباط قبل أن تتلقى المساعدة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في المغرب. كانت أحداث 24 يونيو قد أحيَت جراحها الجسدية والعاطفية، وتركتها في حالة من الألم والأرق المستمر. ومع ذلك، لم يفارقها حلم العيش في بلد آمن يسوده الهدوء والطمأنينة.
“أشعر بالسعادة والارتياح. يمكنني أخيرًا أن أتطلع إلى حياة هادئة مع ابني”، حواء.
واليوم، أصبح هذا الحلم واقعًا. ورغم الندوب التي خلفتها الحرب والمنفى، فإنها لا تزال تحمل في قلبها الأمل في مستقبل يعمه السلام بعيدًا عن صدمات الماضي.
في مكالمة هاتفية مع الناس، عبرت حواء عن شعورها بالأمان والامتنان العميق لأن حلمها قد تحقق أخيرًا، حيث التقت بابنها الوحيد أحمد وهو ينتظرها في كندا. قالت بتأثر: “أنا سعيدة ومرتاحة. يمكنني أخيرًا أن أتطلع إلى حياة هادئة مع ابني. وصلت بسلام إلى أوتاوا، وستكون لي رحلة أخرى، لكن كل شيء على ما يرام. الحمد لله.”
بعد وصولها إلى أوتاوا أمس، من المقرر أن تواصل حواء رحلتها اليوم إلى مدينة أخرى تبعد ثلاث ساعات بالطائرة، حيث ستبدأ فصلًا جديدًا في حياتها.









