محكمة الرباط تنظر في حرية المحامي زيان وحقوقيون يطالبون بإطلاق سراحه

عقدت محكمة الاستئناف بالرباط يوم أمس جلسة للنظر في طلب دمج العقوبتين الذي تقدم به دفاع النقيب محمد زيان الذي لازال معتقلا في سجن العرجات 1، وقد تم حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في آخر الجلسة وفق ما صرح علي رضا زيان، نجل ومحامي والده المعتقل، وزير حقوق الإنسان السابق.
وقال علي رضا زيان في تصريح ل”الناس” : اليوم كان النظر في طلب دمج العقوبة الذي على أساسه يجب إطلاق سراح النقيب زيان لأنه تم الحكم عليه بعقوبتين، ولو تم دمجها كان ينبغي أن يغادر السجن الأسبوع المنصرم. اليوم كانت المناقشة وأظهرنا أوجه دفوعاتنا للمحكمة وتم حجز الملف للمداولة آخر الجلسة وننتظر الجواب”.
“وضعية حرية التعبير في المغرب لا تسمح لي أن أعلق لأنه صدر بلاغ للنيابة العامة ولإدارة السجون”.
و فيما يخص الإضراب عن الطعام أوضح لي رضا زيان أنه “سبق للعائلة أن بثت بلاغ” مضيفا” وضعية حرية التعبير في المغرب لا تسمح لي أن أعلق لأنه صدر بلاغ للنيابة العامة ولإدارة السجون. أنا كمحامي أخبرني أنه يخوض إضراب عن الطعام وأخبرت المحكمة وسجلته، وطلبت من النيابة العامة أن تنتقل للسجن وليرافقها عضو من المحامين ومن العائلة، ونعاين حقيقة الإضراب عن الطعام، ولا يمكن أن أضيف شيئا آخر”.
وكانت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين بالمغرب ( همم) ، قد نظمت وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بالرباط صباح اليوم الأربعاء 26 نونبر، للمطالبة بإطلاق سراح محمد زيان، نقيب المحامين ووزير حقوق الإنسان سابقا.
وتأتي الوقفة تزامنا مع انعقاد جلسة النظر في طلب دمج العقوبتين للنقيب زيان، وكانت أسرته قد أعلنت في بلاغ لها أن زيان قرر الدخول في إضراب عن الطعام، حيث “يعتبر نفسه في حالة اعتقال تحكمي منذ يوم الجمعة 21 نونبر 2025 الذي يوافق يوم انتهاء عقوبته السجنية، والتي أتمها كاملة دون أي خفض”.
وردا على بلاغ العائلة أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الثلاثاء، بلاغا، أفاد فيه أن زيان معتقل احتياطي في قضية ثانية تم فيها الطعن بالنقض.
وأعلن الوكيل العام في بلاغه أن زيان سبق أن حوكم من أجل قضيتين، الأولى صدر بشأنها قرار اكتسب قوة الشيء المقضي به، قضى في مواجهته بعقوبة حبسية نافذة مدتها ثلاث سنوات، شرع في تنفيذها بتاريخ 21 نونبر 2022.
“زيان يعتبر نفسه في حالة اعتقال تحكمي منذ يوم الجمعة 21 نونبر 2025 الذي يوافق يوم انتهاء عقوبته السجنية، والتي أتمها كاملة دون أي خفض”.
وأثناء قضائه لهذه العقوبة، يضيف البلاغ “قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 10 يناير 2024 إيداعه السجن احتياطيا على ذمة قضية ثانية تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة، صدر بشأنها قرار جنائي تم تأييده استئنافيا بتاريخ 7 ماي 2025، قضى في مواجهته أيضا بعقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات. وهذا القرار تم الطعن فيه بالنقض من قبل المعني بالأمر، مما يجعل استمرار اعتقاله بعد تاريخ 21 نونبر 2025 اعتقالا قانونيا، إذ ما يزال في نظر القانون معتقلا احتياطيا على ذمة هذه القضية”.
وأشار الوكيل العام إلى أن دفاع النقيب زيان، “قتناعا منه بوجود سندين اثنين لإيداعه السجن على ذمة قضيتين مختلفتين، بادر بتاريخ 4 نونبر الجاري إلى تقديم طلب أمام محكمة الاستئناف بالرباط يرمي إلى إدماج العقوبتين الصادرتين في حقه، وقد عملت النيابة العامة على عرض هذا الطلب على الهيئة القضائية المختصة بجلسة 12 نونبر، وتم تأخير القضية لجلسة 26 نونبر بناء على طلب دفاع المعني بالأمر”.
وتجدر الإشارة أن هيئات حقوقية مغربية ودولية اعتبرت أن المحامي زيان، البالغ من العمر 83 سنة، يؤدي ” ثمن تعبيره عن آرائه المنتقدة للدولة ولمسؤولين نافذين”، وتعتبره شيخ معتقلي الرأي بالمغرب.









