حقوقيون يعيدون ملف الاختفاء القسري إلى الواجهة ويرفضون طمس معالم تزمامارت

نظم كل من المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف (FMVJ) والجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة (AMRVV) يوماً وطنياً لإطلاق حملة التضامن مع أسر الأشخاص المختطفين، بمشاركة عائلاتهم، وذلك بمناسبة الذكرى العشرين لدخول الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيز التنفيذ.
مبادرة لحفظ الذاكرة والحقوق
“حان الوقت كي يطوى هذا الملف ويتم تسويته بصفة نهائية، من أجل الحقيقة والعدالة وعدم الإفلات من العقاب، وكذلك لأن العائلات لازالت تنتظر جبر الضرر والتسوية المالية لجميع الضحايا”.
وقد عرف هذا اليوم الوطني الذي تم إحياؤه تحت شعار: “من أجل الحقيقة. من أجل العدالة. من أجل الذاكرة”، تنظيم ندوة بدار المحامي يوم الأحد 30 غشت 2026، كان موضوعها: «بعد 20 سنة من دخول الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيز التنفيذ: أين نحن اليوم؟ وما هي الآفاق لاستكمال مسار الحقيقة؟»
و تهدف هذه المبادرة إلى إعادة التأكيد على مطلب أساسي: “الحقيقة — كل الحقيقة، لفائدة الضحايا وأسرهم، وكذلك على حق كل مجتمع في معرفة تاريخه ومواجهة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في إطار احترام العدالة والكرامة والذاكرة”، وذلك وفق بلاغ المتظمين، الذين أكدوا أن اللقاء هو “مناسبة للوقوف على حصيلة المسار الذي تم قطعه، والتذكير بالانتظارات المشروعة لأسرضحايا الاختفاء القسري، والتفكير في الآفاق الكفيلة باستكمال مسار الحقيقة، وكشف الحقيقة كاملة بشأن مصير الأشخاص المختطفين، والاستجابة للتطلعات المشروعة للضحايا وأسرهم. فالحقيقة ليست مجرد حق للضحايا، بل هي مطلب للعدالة والذاكرة والكرامة”.
ملف مفتوح وجراح لم تلتئم

“بالنسبة لضحايا تزمامارت، فقد أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ملف الرفات وتحديد الهوية سيتم الانتهاء منه متم سنة 2024، لكن لحد الساعة لازالت الأمور غامضة”
وفي تصريح لموقع “الناس” قال عبد الكريم المانوزي، الكاتب العام للجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، خلال الوقفة التي تلت الندوة مساء نفس اليوم بساحة الأمم المتحدة بمدينة الدار البيضاء. “نحتفي باليوم العالمي ضد الاختفاء القسري مع المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف وكذلك جميع المتظمات الحقوقية، وهذه هي الذكرى العشرين لمعاهدة الاختفاء القسري ونعرف أن المغرب من ضمن الموقعين عليها مع كندا وفرنسا ودول أخرى، وحان الوقت كي يطوى هذا الملف ويتم تسويته بصفة نهائية، من أجل الحقيقة والعدالة وعدم الإفلات من العقاب، وكذلك لأن العائلات لازالت تنتظر جبر الضرر والتسوية المالية لجميع الضحايا”.
من جانبها قالت نهلة معاش، ابنة الشهيد علال معاش المتوفي في سجن تازمامارت في حديثها ل”الناس”: “نحن هنا بهذه الوقفة بعد تنظيم ندوة بدار المحامي من أجل معرفة الحقيقة كاملة. وهذه الحملة التي نقوم بها من يوم 30 غشت حتى متم شهر أكتوبر، هدفها معرفة الحقيقة كاملة؟ حقيقة الضحايا الذين لازالت قبورهم مجهولة لحدود الساعة”.
رفض لطمس معالم تزمامارت

“لا ينبغي اللعب على الزمن، سنظل متمسكين بهذه القضية حتى يكون هناك قبر وكرامة للمتوفين ولابد من بنك معلومات وتسوية الوضعية الإدارية حسب مذكرة المرحوم عبد الرحمام اليوسفي سنة 1998”
وأكدت معاش من قلب مشاركتها في الوقفة: “بالنسبة لضحايا تزمامارت، فقد أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن ملف الرفات وتحديد الهوية سيتم الانتهاء منه متم سنة 2024، لكن لحد الساعة لازالت الأمور غامضة، نريد تحديد هوية الرفات والقيام بزيارة لتزمامارت، آباؤنا توفوا في ذلك المكان، ولا ينبغي طمس معالم تزمامارت، يجب أن تظل”.
وشددت ابنة علال معاش، أحد ضحايا تزمامارت على أنه “يجب تسوية الوضعية المادية والتقاعد للأشخاص الناجين لأنهم في حالة صحية مزرية ويتساقظوت الواحد تلو الآخر، لقد قمنا بتأبين صالح حشاد، بعده تأبين محمد الزموري رحمهم الله، ولا ينبغي اللعب على الزمن، سنظل متمسكين بهذه القضية حتى يكون هناك قبر وكرامة للمتوفين ولابد من بنك معلومات وتسوية الوضعية الإدارية حسب مذكرة المرحوم عبد الرحمام اليوسفي سنة 1998، فطمس معالم تزمامارت هو جريمة وهناك تسويف من طرف المجلس الوطني”.
وختمت المتحدثة تصريحها بالقول : “ينبغي إشراك جمعية تزمامارات في كل الخطوات للدفاع عن الضحايا وسنستمر في هذه الحملة وسنقوم بعدد من الورشات والندوات للتعريف بقضيتنا العادلة والدفاع عنها، وسنظل في الساحات حتى تسوية هذا للملف تسوية عادلة وشاملة”.









