العصبة المغربية تقدم تقريرها حول أحداث سبتة

نظمت العصبة المغربية لحقوق الإنسان يوم الأربعاء 2 شتنبر ندوة صحفية قدمت خلالها تقريرا حقوقيا لأحداث سبتة، وأعقب الندوة وقفة احتجاجية أمام السفارة الإسبانية تعرضت للمنع من طرف السلطات، بعدما شهد محيط السفارة تطوبقا أمنيا وحضورا مكثفا لعناصر القوات العمومية.
“انتهاكات جسيمة “
وأوضح عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية لحقوق الإنسان، بخصوص التقرير التركيبي المرتبط بعملية العبور إلى سبتة ومليلية المحتلتين خلال نهاية الشهر الماضي وبداية هذا الشهر، أن “هذا التقرير يتضمن عدة أقسام، منها أقسام ذات مضمون منهجي، وأيضا أقسام تتطرق للمصادر التي تم الاستناد إليها، وهي مصادر رسمية بالمغرب وبإسبانيا، ومصادر حقوقية محلية ودولية وأيضا مصادر إعلامية توثق بشكل يومي تصريحات المسؤولين الإسبان”.
“خلصنا في هذا التقرير إلى أن هذه العملية شابتها مجموعة من الانتهاكات الخطيرة، انتهاكات جسيمة على مستوى حقوق الإنسان بعضها على مستوى التراب المغربي..وعلى مستوى الجانب الإسباني”
أكد تشيكيطو في تصريحه ل”الناس”: “خلصنا في هذا التقرير إلى أن هذه العملية شابتها مجموعة من الانتهاكات الخطيرة ، انتهاكات جسيمة على مستوى حقوق الإنسان بعضها على مستوى التراب المغربي، وأعني بها كذلك الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى مغادرة أسرهم وبيوتهم ووطنهم إلى الضفة الأخرى مغامرين بحياتهم، ثم الطرف الآخر الإسباني الذي وقع بشكل رسمي على مجموعة من الانتهاكات من خلال سماحه لمجموعات يمينية متطرفة بالهجوم على المهاجرين والاعتداء عليهم، ومن خلال أيضا اعتداءات عناصر بالزي الرسمي على المهاجرين وكذلك من خلال التجويع ، وعدم توفير المأوى”.
“وقد طالبنا بفتح تحقيق في أسباب الوفاة، فنحن لا نستبعد أن تكون واحدة أو اثنين أو ثلاث من حالات الوفاة قد تعرضت لعملية الإعدام غير المشروع”
وأَضاف الفاعل الحقوقي في نفس التصريح أن التقرير شمل كذلك ” الجانب المرتبط بمزاعم الاعتداءات الجنسية وبوضعية القاصرين وبقضية الموتى الذين تم دفنهم، وقد طالبنا بفتح تحقيق في أسباب الوفاة، فنحن لا نستبعد أن تكون واحدة أو اثنين أو ثلاث من حالات الوفاة قد تعرضت لعملية الإعدام غير المشروع. وأعتقد أن الجانب الرسمي يتفاوض على حزمة من المطالب فيها القاصرين والعائدين والأجانب هل يتم قبولهم أو لا، والطرف الإسباني يريد أن يتفاوض على كل ملف على حدا”.
ويسترسل تشيكيطو قائلا: “فالمغرب يقول لإسبانيا لا يمكن أن تحتفظوا بأبنائنا وتقوموا برعايتهم بثقافتكم وترسلوا لنا الموتى والمهاجرين الأجانب، وأنتم ملزمون باتفاقيات دولية واتفاقية أمنية مرتبطة بالعبور مع المغرب، وأعتقد هذه نقطة الخلاف، وهو ما توصلنا له من خلال التقصي، أما الأمور الأخرى الخفية فلا نعلمها، ويبدو أن الخلاف اشتد وبدأ تقاذف المسؤولية بين المسؤولين الحكوميين”.
منع من الاحتجاج واعتداءات عنصرية على المهاجرين
“جئنا اليوم للوقفة تضامنا مع الاعتداءات التي تعرض لها المهاجرون من طرف العنف الإسباني ومن طرف العصابات الفاشية الإسبانية التي قامت بتكسير جميع ممتلكاتهم وحاجياتهم”
من جانبه أوضح محمد الزكاري، عضو بأطاك المغرب، في تصريح ل”الناس”: “جئنا اليوم للوقفة تضامنا مع الاعتداءات التي تعرض لها المهاجرون من طرف العنف الإسباني ومن طرف العصابات الفاشية الإسبانية التي قامت بتكسير جميع ممتلكاتهم وحاجياتهم، القليل ما يملكونه تمت سرقته، وهذا لا يمكن السكوت عنه، هناك هجمة شرسة تعرض لها مواطنونا لا يمكن السكوت عنها، هم إخوان لنا عبروا الحدود لتحسين أوضاعهم ومن أجل مستقبل أفضل من الحال الذي يعيشونه بالمغرب”.
وعبر الزكاري عن تنديده بخصوص المنع الذي تعرضت له الوقفة الاحتجاجية التي أقبت الندوة الصحفية، وذلك بنفس اليوم أمام السفارة الإسبانية بالرباط قائلا: ” اليوم تعرضنا للمنع من القيام بوقفة احتجاجية أمام السفارة، ونعتبر أن هذا الأمر يدخل في إطار السياسية العام ة للدولة وهي التضييق على الحريات وعلى التجمهر. نسجل رفضنا وتنديدينا لكل هذا القمع الذي يتعرض له مواطنونا في سبتة وندين العنصرية تجاههم”.









