من يعبر مدينة الفنيدق دون أن ينبش فيما خلف الزرقة الهادئة الغالبة على لوحة المدينة، فلن ترتسم بذهنه سوى صورة مدينة وديعة تتكئ على رمال البحر الأبيض المتوسط. غير أن انقشاع هذه الصورة سرعان ما يتم كانقشاع أحلام شبابها وساكنتها في حياة كريمة تجعلهم لا يترقبون الحياة خلف البحر، ويراوغون في سبيلها الموت المتربص بالمغامرة.

حين يروي المغامرون حكاياتهم، يسطع في تفاصيلها وهج التجربة وصدق الانتماء. هكذا هي قصة سيرج إيمي ڭيمو، الكاميروني الذي اتخذ من المغرب وطنًا ثانٍ منذ عام 2006، والذي تحوّل من مهاجر يسعى خلف الحلم، إلى رمز للاندماج الإيجابي ونموذج يحتذى به. رجل سكنه الشغف، فصار صوتًا يحمل قضايا الجاليات الإفريقية، وسفيرًا لفكرة أن الانتماء لا…

في الأسبوع الذي أعقب المأساة، التقت "الناس" بـحواء في الرباط، حيث انتهى بها المطاف بعد أن أُجبرت على الانتقال من الناظور.روت لنا قصتها وهي مذعورة ولا تزال تحمل آثار جراحها: رحلة هجرة مؤلمة، وحياة حطّمتها الحرب في السودان، وكابوس ثانٍ عاشته في تلك الجمعة السوداء عند معبر باريو تشينو الحدودي. وصلت حوّاء، الناجية السودانية الوحيدة…

في منعطف البحث عن اللجوء في المغرب، تُكتب قصة معقدة ومجهولة في كثير من الأحيان، بالنسبة للعديد من الأشخاص، يبدو حق اللجوء بمثابة بصيص أمل عابر، في بلد لا تزال فيه التحديات كبيرة، وحيث الطرق المؤدية إلى الأمان معبدة بالعقبات.

ما زالت الأحداث المأساوية ليوم 24 يونيو 2022 في الناظور تُخفي الكثير من أسرارها. حواء، طالبة اللجوء السودانية الوحيدة التي شاركت في محاولة العبور إلى مليلية، تفتح قلبها وتروي قصتها. هذه شهادة حصرية.

في ماي الماضي، وبشكل استثنائي فتحت الحدود المغربية الجزائرية للسماح بعودة 35 مغربيا كانوا يتواجدون داخل التراب الجزائري في وضعية غير قانونية. يعري هذا "التحقيق" وجها آخر غير مألوف عن الهجرة غير النظامية.

بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع المفقودين وضحايا الأنظمة الحدودية، نظمت الجمعية في وجدة قافلة تضامنية يومي 7 و8 فبراير، بالتنسيق مع عائلات المفقودين والمعتقلين والموتى على مسارات الهجرة. كانت القافلة صرخة احتجاج ضد النسيان، ودعوة للعدالة والتذكير بمعاناة الذين لا صوت لهم. تقرير. | تقرير إيمان بلامين و محمد نصار (فيديو و تصوير) في صباح…

في منعطف البحث عن اللجوء في المغرب، تكتب قصة معقدة ومجهولة في كثير من الأحيان، بالنسبة للعديد من الأشخاص، يبدو حق اللجوء بمثابة بصيص أمل عابر، في بلد لا تزال فيه التحديات كبيرة، وحيث الطرق المؤدية إلى الأمان معبدة بالعقبات

بعد فشل المحاولات عبر معبر "تاراخال"، وعبر البحر من الفنيدق، يحاول "الحرّاكة" كل شيء، هذه المرة، عن طريق محاولة اختراق السياج، محاولة يائسة هذه قصتها الكاملة.

إيمان بلامين انطلقوا نحو حلم “الفردوس الأوروبي” على قوارب هشّة، فابتلعهم البحر، وتركوا خلفهم أمهات مكلومات، لا تفارقهنّ الأسئلة. أثبت الزمن صمود قلبين: جليلة وفاطمة. من المغرب إلى تونس، طينية الأمل والإصرار، حوّلن ألم الفقد إلى هبة نضال، يطالبن فيها بكشف مصير أبنائهنّ، وبالعدالة التي تستحقّها ذاك الصمت. نضال مستمر للحق والعدالة رغم الألم والغياب…
