السيدا : نحو فهم إنساني بعيد عن الصور النمطية

Screenshot 2025 06 24 at 15.39.15

تُطلق جمعية محاربة السيدا (ج.م.س) مبادرة للتوعية بأهمية التغطية الإعلامية المهنية والمتوازنة لهذا المرض الذي لا يزال يتسم بالوصم الاجتماعي والمعلومات الخاطئة. إليكم التفاصيل.

عُقد مؤتمر في 12 سبتمبر 2024 في الرباط للكشف عن الخطوط العريضة لهذه المبادرة، والتي تندرج في إطار الجهود المبذولة لرفع مستوى الوعي لدى السكان الأكثر عرضة للخطر ولدى عامة الناس. ولقد ساهمت الجمعية مع منظمات غير حكومية أخرى في إخراج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية من عزلتهم في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين. أما اليوم، فقد تضاعفت تحديات رفع مستوى الوعي بين عامة الناس، مع التعتيم من جهة، وعدم ظهور المرض وتحدياته الصحية الجديدة والمتعلقة بالرعاية مدى الحياة من جهة أخرى.

مكافحة وصمة العار

“التغطية الإعلامية لفيروس نقص المناعة البشرية مهمة، لأن الطريقة التي يتم تقديمه بها في وسائل الإعلام تؤثر بشكل مباشر على نظرة الجمهور”، مهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا (ج.م.س)

سلّط الاجتماع الضوء على أهمية نشر المعلومات المتعلقة بالوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/السيدا على النحو الصحيح، حيث تعتبر وسائل الإعلام المصدر الرئيسي للمعلومات للجمهور. ويجعل خطر نقل المعلومات الخاطئة أو النمطية من الأهمية بمكان تبني الصحفيين نهجاً مهنياً دقيقاً وصارماً عند تغطية هذا الموضوع.

“إن التغطية الإعلامية لفيروس نقص المناعة البشرية مهمة، لأن الطريقة التي يتم تقديمه بها في وسائل الإعلام تؤثر بشكل مباشر على إدراك الجمهور. وعلى الرغم من استمرار نقل الرسائل السلبية، إلا أنها لم تعد تعكس الواقع الحالي. اليوم، يتوفر العلاج في المستشفيات المغربية، ويمكن للشخص المصاب بفيروس نقص المناعة البشرية أن يبدأ دورة علاجية يمكن أن تجعله غير معدي”، كما يوضح مهدي القرقوري، رئيس جمعية محاربة السيدا.

“هذا التغيير في واقع فيروس نقص المناعة البشرية لا ينعكس دائمًا على أذهان الناس، وهنا يلعب الإعلام دورًا حيويًا في تصحيح الأفكار المسبقة”.

ويضيف: “هذا التغيير في واقع فيروس نقص المناعة البشرية لا ينعكس دائمًا في عقليات الناس، وهنا يلعب الإعلام دورًا أساسيًا في تصحيح الأفكار المسبقة.

ووفقًا لتقديرات وزارة الصحة المغربية، يتراوح عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بين 20000 و21000 شخص تقريبًا، غالبيتهم على دراية بحالتهم ويتلقون العلاج اللازم. ومع ذلك، فإن حوالي 20% من المصابين لا يدركون أنهم يحملون الفيروس، مما يعرضهم لخطر نقله إلى الآخرين دون علمهم.

وفي نفس السياق، شدد منظمو المؤتمر على أهمية التغطية الإعلامية التي تتناول فيروس نقص المناعة البشرية/السيدا ليس فقط من زاوية الوقاية بل من زاوية العلاج أيضاً “بموضوعية وشفافية”.

كما دعا المنظمون إلى استخدام الأدوات والتكنولوجيات الحديثة لتغطية فيروس نقص المناعة البشرية/السيدا، مع احترام حقوق الإنسان للمتضررين. وأُعلن في المؤتمر عن استحداث جائزة للصحفيين الذين يتناولون قضية التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية/السيدا بدقة ومهنية عالية، وهي مبادرة تهدف إلى تشجيع “الممارسات الإعلامية المسئولة”.

مقالات أخرى
  • AMDH: تتهم الرباط ومدريد باستغلال ملف الهجرة وتطالب بوقف الإرجاع الجماعي

    في مبادرة توازي حجم الأزمة نشر خمس فروع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان على ضفتي البحر الأبيض المتوسط على خط موجة الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية، معتبرة أن ما جرى يكشف فشل سياسات الهجرة المغربية والإسبانية. ودعت الجمعية إلى فتح تحقيقات مستقلة حول حصيلة الضحايا، ووقف عمليات الإرجاع الجماعي، والكشف عن الحقيقة كاملة  اتهام باستغلال المهاجرين…

    مع الناس

  • سبتة: تسعون قتيلاً… وصمت الدولة

    شهدت سبتة المحتلة هذا الأسبوع موجة غير مسبوقة من الحريك، خلّفت وراءها حصيلة مأساوية. وأمام هول هذه الفاجعة، اختارت الدولة المغربية الصمت.  "ستة أيام، ستون ألف محاولة عبور، وتسعون قتيلاً... ولا كلمة واحدة من الدولة المغربية" ها هو «الموسم الثالث» يحلّ محمّلاً بمزيد من المآسي، والمشاهد الصادمة، ونظريات المؤامرة، والقمع، وضجيج وسائل التواصل، وتجار الأزمات.…

    مواقف الناس

  • “أطاك” تعقد مؤتمرها الوطني الثامن تحت شعار السيادة الشعبية

    "هذه المحطة ليست مجرد محطة تنظيمية، بل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بمواصلة النضال". تجدد الجمعية تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرير والعودة وتقرير المصير."" تشديد التضييق على الحريات العامة، واستهداف النشطاء والنشيطات، والصحافيين والمدونين، وشباب جيل زيد، والطلبة، والمعطلين.""

    جمعية اطاك المغربية.

    مع الناس