نساء رائدات في القطاع التعاوني بالريف

فاطمة الزهراء الوزاني هي رئيسة تعاونية فلاحية في الحسيمة، في منطقة بني بوفراح بالتحديد. تقول إنها “فخورة بالعمل الذي أنجزته التعاونيات النسائية بالمنطقة، ولكن لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به”
معوقات التعاونيات في الريف
“تحظى هذه المنتجات بشعبية كبيرة لدى الجمهور. هذا القطاع مفيد للمرأة الريفية”، فاطمة الزهراء الوزاني، رئيسة تعاونية زراعية في الحسيمة
بعد مشاركتها في معرض للحرف اليدوية الذي حضرته 40 تعاونية من جميع أنحاء المنطقة، تؤكد الوزاني أن هذا القطاع مفيد للمرأة الريفية كما “تحظى منتجات التعاونيات بشعبية كبيرة لدى الجمهور”. إلا أن هذا الزخم يعوقه عدد من الصعوبات: “يجب مواصلة تشجيع مشاركة المرأة في التعاونيات. ويجب أن يكون هناك المزيد من التسويق المشترك، حيث أن الأسواق الأسبوعية لم تعد كافية لتسويق منتجات التعاونيات الزراعية”.
وتقترح رئيسة التعاونية “إنشاء أكشاك على طول الطريق الدائري المتوسطي بين الحسيمة وواد لاو، لتسويق المنتجات على هذا الطريق المزدحم خلال موسم الصيف”. وتأسف المسئولة عن قطاع التعاونيات لكون “البنية التحتية في الريف لا تواكب تطور التعاونيات. ولا يزال الوصول إلى مناطق الإنتاج صعباً، خاصة في فصل الشتاء. فالسائح المغربي أو الأجنبي لا يستطيع الوصول إلى قرية نائية في هذه الظروف”. تستند هذه التوصيات والنتائج إلى حالة القطاع التعاوني في الحسيمة اليوم، والذي يتطور في جميع أنحاء الإقليم.
الوزن الاقتصادي للتعاونيات
يبلغ عدد العاملين في القطاع 4321 عاملاً في الحسيمة
سنة 2020، بلغ عدد التعاونيات في إقليم الحسيمة 685 تعاونية. وتقع معظم هذه التعاونيات في مدينة الحسيمة. وحسب إحصائيات غرفة التجارة والصناعة لجهة طنجة تطوان الحسيمة فإن “أكثر من ثلث (34%) مجموع التعاونيات في الجهة توجد في إقليم الحسيمة، وذلك بسبب طبيعة الأنشطة الاقتصادية التي تمارسها نسبة كبيرة من السكان العاملين”. ويوجد 4321 عضوًا في هذا القطاع في الحسيمة، وهو ما يمثل 17% من مجموع الأعضاء في الجهة.
يهيمن القطاع الزراعي على النسيج التعاوني، حيث يمثل حوالي 64% من مجموع التعاونيات في جهة طنجة تطوان الحسيمة، تليها التعاونيات الحرفية التي تمثل 25% من جميع التعاونيات في الإقليم.
تضم الحسيمة 685 تعاونية
ويستقطب القطاع الزراعي وحده أكثر من 19742 عضوًا في الجهة، وهو ما يمثل أكثر من 75% من أعضاء التعاونيات في المنطقة، بينما يستحوذ القطاع الحرفي على 13% فقط من أعضاء التعاونيات، وتمثل جميع القطاعات المهنية الأخرى 12% من مجموع عدد الأعضاء.
وتعكس هذه الإحصائيات أهمية تطوير بعض الأنشطة الزراعية بهدف إضفاء قيمة مضافة على المنتجات المحلية، لاسيما في الحسيمة. وحسب الغرفة التجارية فإن أكثر من ثلاثة أرباع التعاونيات الفلاحية توجد في أقاليم الحسيمة (40%) والعرائش (19%) ووزان (17%).
ويرى عادل الراشدي، الأستاذ الجامعي والخبير الاقتصادي، أن التعاونيات علامة على التمكين الاقتصادي للمرأة، ويجب تشجيعها. “إن تمكين المرأة مهم في الحسيمة. لكن لازلنا في حاجة للمزيد من الاعتراف بدور هؤلاء النساء ومساهمتهن الاقتصادية. فهن اليوم القوة الدافعة للجمعيات والمجتمع المدني، وهو ما يجب تشجيعه”. وتخلص الوزاني بدورها إلى أن “التعاونيات النسائية تبتكر وتخلق قيمة مضافة لنفسها ولبيئتها”









