الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و”هاتف الإنذار”: جبهة مشتركة ضد انتهاكات حقوق المهاجرين

خلّدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (فرعي وجدة والناظور) ومجموعة “هاتف الإنذار” بالمغرب بمدينة وجدة الذكرى الثانية عشرة لأحداث تاراخال المأساوية – على حدود سبتة المحتلة – التي راح ضحيتها عدد من المهاجرين سنة 2014، في محطة نضالية أكدت استمرار الدفاع عن الحق في الحياة والتنقل، وجددت المطالبة “بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في حق المهاجرين”.…
بقاعة الاتحاد المغربي للشغل بوجدة، التأم جمع من الطيف الحقوقي المساند لحقوق المهاجرين-ات بالجهة الشرقية وبالريف يوم 7 فبراير 2026. امتلأت القاعة الصغيرة عن اخرها بهاجرين ولاجئين من دول غرب افريقيا وكذا السودان. على جدران القاعة لافتات مطالبة باحترام حقوق اللاجئين وسط علم فلسطيني بارز. الحدث: مجموعة “هاتف الإنذار” بوجدة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرعي الناظور ووجدة، فعالية تخليدية استحضرت مأساة 6 فبراير 2014، حين لقي 15 مهاجراً من دول إفريقيا جنوب الصحراء مصرعهم غرقاً قبالة شواطئ تاراخال، بعد تعرضهم لإطلاق الرصاص المطاطي أثناء محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة وشكلت المناسبة لحظة وفاء لأرواح الضحايا واستحضاراً لمعاناة آلاف المهاجرين عبر طرق الهجرة الخطرة.
رسالة تضامن مع المهاجرين وضحايا الحدو
إحياء الذكرى الثانية عشرة لأحداث تاراخال: تخليد للضحايا وتجديد للمطالبة بحماية حقوق المهاجرين.
أكدت الهيئات المنظمة أن إحياء هذه الذكرى يندرج “ضمن التضامن مع المهاجرات والمهاجرين عبر العالم، ورفض كافة أشكال العنصرية والتمييز والإقصاء التي تطالهم. كما جددت دعمها لنضالات المدافعين عن حقوق الإنسان المطالبين باحترام الحقوق الكونية للمهاجرين، وفق المواثيق الدولية ذات الصلة”. وفي تصريح لمنصة “الناس” عبر محمد الكرزازي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمدينة وجدة عبر عن “قله من تواصل انتهاكات في حق المهاجرين بالمغرب مما يشكل خطر وقوع مزيد من الضحايا على الحدود. ونسعى من خلال هذا العمل الوحدوي تعزيز حماية الحقوق الكونية للمهاجرين”. من جهته عبر شريك الجمعية في هذا النشاط، مجموعة “هاتف الإنذار” عن مواصلته “العمل التحسيسي مع المهاجرين من أجل يكون على دراية بحقوهم بالمغرب” يصرح زيكا دا سليفا.
تجديد الدعوة للمساءلة واحترام الحقوق
واسترجعت الفعاليات عدداً من الحوادث المأساوية المرتبطة بالهجرة، من بينها مأساة مليلية سنة 2022، وحادثة وفاة مهاجرين بمنطقة رأس عصفور سنة 2025.
واسترجعت الفعاليات عدداً من الحوادث المأساوية المرتبطة بالهجرة، من بينها مأساة مليلية سنة 2022، وحادثة وفاة مهاجرين بمنطقة رأس عصفور سنة 2025، في تأكيد على استمرار المخاطر التي تواجه المهاجرين على الحدود.
وشدد المشاركون على أن حماية الحدود لا يجب أن تتحول إلى مبرر لانتهاك الحق في الحياة أو التضييق على حرية التنقل، مستحضرين أرقام المنظمة الدولية للهجرة التي تشير إلى وفاة آلاف المهاجرين سنوياً أثناء محاولاتهم البحث عن حياة أفضل. وتميز اللقاء بتقديم شهادات للمهاجرين وفقرات فنية وعرض شريط وثائقي لمأساة “مليلية-ناظور” 2022
وفي ختام الفعالية، أكدت الهيئات الحقوقية أن تخليد ذكرى تاراخال يشكل محطة لتجديد المطالبة بفتح تحقيقات في الانتهاكات المرتكبة بحق المهاجرين، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على ضمان احترام حقوقهم الإنسانية ووقف تجريم الهجرة.
يشار أن “هاتف الإنذار” هو رقم هاتف عاجل تطوعي يدبره مجموعة من النشطاء عبر البحر الأبيض المتوسط، ينشط 24 ساعة 24 ويساعد المهاجرين المتواجدين عرض البحر من أجل انقاذهم في حال خطر الغرق.









